بيروت (وكالات)

ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» أن الأزمة في لبنان تجبر الشباب والشابات على نحو متزايد على ترك التعليم والانخراط في عمالة «غير رسمية وغير منتظمة»، والقبول بأجور «متدنية»، في سبيل البقاء على قيد الحياة ومساعدة أسرهم على مواجهة التحديات «المتزايدة».
وقالت ممثلة «اليونيسيف» بالإنابة في لبنان إيتي هيغينز، في مؤتمر صحفي عقدته أمس، للإعلان عن تقرير للمنظمة بهذا الشأن: إن الأزمة في لبنان تحرم فئة الشباب والمراهقين من عنصر الاستقرار، الذي هو غاية في الأهمية في سنهم، كونها تسلبهم حقهم في التعلم والأحلام والمستقبل.
وأوضح التقرير الذي حمل عنوان «البحث عن الأمل» أن 4 من كل 10 شباب وشابات في لبنان تقريباً خفضوا الإنفاق على التعليم من أجل شراء المستلزمات الأساسية، ومنها الغذاء والدواء، وأن 3 من كل 10 شباب «انقطعوا عن التعليم كلياً».
وأشار إلى أن 31 في المئة من الشباب والشابات خارج دائرة العمل أو التعليم أو التدريب، وأن نسبة الالتحاق بالمؤسسات التعليمية انخفضت من 60 في المئة في العام الدراسي السابق إلى 43 في المئة في العام الدراسي الحالي.
وذكر التقرير أن الأزمة اللبنانية أدت إلى زيادة آليات التكيف «السلبية» الأخرى في موازاة خفض تكاليف التعليم، حيث إن 13 في المئة من العائلات تعتمد استراتيجية تكيف تتمثل بإرسال أطفالها ما دون سن 18 عاماً إلى العمل، وهذه النسبة قد ترتفع أكثر إذا ازداد الوضع سوءاً.
كما بين التقرير أن شاباً من كل اثنين تقريباً خفض النفقات الصحية، في حين تلقى 6 من كل 10 شباب فقط الرعاية الصحية الأولية عندما احتاجوا إليها.
وكان البنك الدولي انتقد، الثلاثاء الماضي، النخبة الحاكمة في لبنان بسبب ما وصفه بـ«تدبيرها» الكساد الاقتصادي اللبناني، الذي يعد من بين الأسوأ في العالم وذلك جراء قبضتها الاستغلالية للموارد. 
وباعتبار لبنان أحد أكثر البلدان التي ينتشر فيها التفاوت الاجتماعي، فقد وقع ملايين آخرون في براثن الفقر. وتوقع البنك الدولي زيادة من يعيشون تحت خط الفقر في البلاد بنحو 28 نقطة مئوية بنهاية 2021 بعد أن زادوا 13 نقطة مئوية في 2020. 
وتسببت الأزمة في خسائر هائلة في النظام المالي، قدرتها الحكومة في ديسمبر بمبلغ 69 مليار دولار.