قال خبيران يمنيان إن ميليشيات الحوثي تستخدم الأطفال في اليمن كأداة في إرهابها عبر تجنيدهم في الصراع، مشددين على ضرورة تصنيف هذه الجماعة كإرهابية للحد من ممارساتها المتطرفة.
وأكد المحلل السياسي اليمني إسماعيل أحمد أن مسألة تجنيد الأطفال واستخدامهم كأداة في الصراع جريمة تُضاف لسلسة جرائم الحوثيين بحق الأطفال الإنسانية عموما، مضيفا أن جماعة الحوثي لا تتورع في استخدام كل ما أمكنها دون مراعاة الطفولة أو مقدس في سياق معركتها لفرض مشروعها الإيراني على اليمن واليمنيين.
وأشار لـ"الاتحاد"، إلى أن تستخدم العنف بأسوأ أشكاله دون اكتراث للقيم والمعايير الإنسانية ومثلها يستحق تصنيفه ضمن أعتى الجماعات إرهابا و إعمالا للعنف، مشددا على أنه آن الأوان للمجتمع الدولي أن يدرج الجماعة ضمن قوائم الإرهاب الدولية بعيدا عن أي رهان بإمكانية ترويضها من قبل المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية تحديدا التي أشارت مؤخرا لكونها تدرس خيار إعادة الجماعة للقائمة بعد قرار بايدن بإزالتها منها.
وذكر المحلل السياسي اليمني أن للإرهاب الحوثي أشكالاً ووجوهاً كلها تنبئ عن نزعتها العنيفة وطبيعتها التي لا تؤمن بمفردات السلم والسلام. فيما أكد المحلل السياسي اليمني جمال محسن أن تجنيد الأطفال يقضي على حاضر ومستقبل اليمن لأن الخطورة لا تقتصر على زجهم بالسلاح وإنما بغسل العقول البريئة ومَلْئِها بالأحقاد والأفكار الهدامة، مشيراً إلى أن البداية تكون بزجهم في معسكرات صيفية تعليمية ثم تغيير تفكيرهم وشحن عقولهم بأفكار إرهابية.
وأوضح لـ"الاتحاد"، أن الرقم الذي أعلنته الأمم المتحدة صادم ليس فقط لليمنيين ولكن لكل سكان العالم، مشدداً على ضرورة تقديم المتسببين في هذه الجريمة إلى المحاكمة لتكون الخطوة التالية التقدم إلى المحكمة الجنائية الدولية التي كانت اليمن قد صادقت على نظامها الأساسي في 2010م.
ولفت إلى أن هذا الملف المهم يساعد في تصنيف جماعة الحوثي كجماعة إرهابية، بالإضافة إلى اعتدائها على الأهداف المدنية.
وفي وقت سابق، كشف تقرير لخبراء الأمم المتحدة قُدّم إلى مجلس الأمن عن قائمة بـ1406 أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عامًا، جنّدهم الحوثيون ولقوا حتفهم في ساحة القتال في العام 2020، بالإضافة إلى أطفال درّبهم الحوثيون على القتال وعلى عقيدتهم.