بدأ الملك تشارلز ونجلاه الأميران وليام وهاري وكبار أفراد العائلة المالكة موكباً مهيباً خلف نعش الملكة إليزابيث وسط صمت ساد شوارع لندن اليوم الاثنين، بعد ختام جنازة رسمية أقيمت في كنيسة وستمنستر آبي.
وحضر مراسم الجنازة المهيبة غير المسبوقة عدد كبير من قادة وملوك العالم لتوديع شخصية محبوبة وحدت الأمة خلال فترة حكم استمرت 70 عاماً.
ففي مراسم اتسمت بالأبهة، نقل النعش المغطى بالعلم في أول جنازة رسمية في البلاد منذ عام 1965، عندما أقيمت جنازة ونستون تشرشل.
واصطف عشرات الآلاف في الشوارع لمشاهدة مرور نعش الملكة من قاعة وستمنستر التاريخية، حيث ظل مسجى لأيام إلى كنيسة وستمنستر القريبة.
وساد الصمت متنزه هايد بارك القريب أيضاً في لندن، حيث التزم آلاف الأشخاص، الذين انتظروا وتجاذبوا أطراف الحديث لساعات، السكوت لحظة ظهور نعش الملكة على الشاشات التي وضعت في المتنزه.
وداخل الكنيسة قبل تحرك النعش إلى مثواه الأخير، انطلقت الترانيم المعتادة في كل جنازة رسمية منذ أوائل القرن الثامن عشر. وكان من بين الذين ساروا خلف النعش، الأمير جورج (تسعة أعوام) ابن الأمير وليام ولي العهد وحفيد الملكة.
وحضر المراسم نحو ألفي شخص، من بينهم نحو 500 من رؤساء دول العالم ورؤساء الحكومات وأفراد العائلات المالكة الأجنبية وشخصيات بارزة، من بينهم الرئيس الأميركي جو بايدن وقادة فرنسا وكندا وأستراليا والصين وباكستان.
وكان بايدن قد نعى الملكة التي رحلت عن عمر ناهز 96 عاماً، بعدما قضت أطول فترة بين ملوك بريطانيا على العرش وتمتعت باحترام على مستوى العالم بأسره تقريباً لخدمتها لبلادها.
وقال بايدن: «كنتم محظوظين بوجودها لمدة 70 عاماً... وكذلك كنا جميعاً».
ووسط الحشود التي توافدت من أنحاء بريطانيا ومن خارجها، تسلق البعض أعمدة الإنارة ووقفوا على الحواجز لإلقاء نظرة على الموكب الملكي.
وسيشاهد ملايين آخرون عبر شاشات التلفزيون في منازلهم الجنازة اليوم، والذي أعلن عطلة رسمية. ولم يسبق بث جنازة لملك بريطاني على التلفزيون من قبل.