بات السؤال: هل يوجه وزير العدل الأميركي اتهاماً جنائياً إلى الرئيس السابق دونالد ترامب مطروحاً بإلحاح بعدما خلصت لجنة تحقيق برلمانية، أمس الاثنين، إلى وجود مسؤولية مباشرة للرئيس الجمهوري في الهجوم على مبنى الكونجرس في السادس من يناير 2021.

لكن أمام وزير العدل خيارات أخرى، فيما يقف في الصفوف الأمامية في هذا الملف الذي قد يعيد خلط الأوراق في الانتخابات الرئاسية العام 2024.

فميريك غارلند ووزارة العدل غير ملزمين بتوصيات اللجنة البرلمانية التي أوصت بالإجماع، الاثنين بعد تحقيق طويل استمر 18 شهراً، بملاحقات جنائية في حق ترامب.

يدرك غارلند أنه لم يسبق أن وجه اتهاماً جنائياً لرئيس سابق في تاريخ الولايات المتحدة. لذا، سيحرص على التأكد من أنه يمتلك ملفاً متيناً قبل أن يقدم على التحرك.

ومعروف عن رجل القانون، البالغ سبعين عاماً، نفوره من التدخل في الشؤون السياسية، وهو يدرك بأن توجيه الاتهام إلى دونالد ترامب سينال من سمعة الحياد التي حرص على المحافظة عليها طوال مسيرته المهنية.

في هذا الإطار، حرص في 18 نوفمبر الماضي على تعيين جاك سميث مدعياً عاماً مستقلاً وكلفه دراسة دور الرئيس السابق خصوصاً في أحداث السادس من يناير 2021.

- المدعي العام الخاص

تولى سميث مهمة باشرها عشرات المدعين العامين الفدراليين وعناصر من مكتب التحقيقات الاتحادي، الذين جمعوا كميات كبيرة من العناصر حول مناورات الرئيس الجمهوري السابق للطعن في نتائج الانتخابات الرئاسية في 2020 وتحركات أنصاره التي أفضت إلى أحداث السادس من يناير.

وسيحكم عندها إن كان ثمة مسوغ قانوني لملاحقة الرئيس الجمهوري السابق من عدمه. في حال قرر ملاحقة ترامب، قد يختار تهماً مختلفة عن تلك التي أوصت بها اللجنة البرلمانية. لكن يعود لميريك غارلند، في نهاية المطاف، الموافقة على ملاحقات محتملة.

والاتهامات الأربعة التي أوصت أعضاء البرلمان في اللجنة، هي التالية: دعوة إلى العصيان، ومؤامرة ضد الدولة الأميركية، وعرقلة آلية رسمية (المصادقة على نتائج انتخابات رئاسية)، وتصريحات كاذبة.

والدعوة إلى العصيان هي التهمة الأخطر التي قد توجه إلى الرئيس السابق، البالغ 76 عاماً، والذي أعلن ترشحه للانتخابات في 2024. لكن خبراء يرون أن إثبات هذه التهمة هو الأصعب بين التهم الأخرى المحتملة.

وقد تجنبت السلطات الأميركية توجيه هذه التهمة في الملاحقات التي تطال المشاركين في هجوم الكابيتول.