قال مارتن جريفيث مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، إن الارتفاع الحاد في أسعار الحبوب عقب انسحاب روسيا من اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود "يحتمل أن يهدد ملايين الأشخاص بتفشي الجوع وبما هو أسوأ من ذلك".
وأعلنت روسيا انسحابها من اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود يوم الاثنين قائلة إن مطالبها المتعلقة بدعم صادراتها من المواد الغذائية والأسمدة لم تُلب، كما انتقدت عدم وصول كميات كافية من الحبوب الأوكرانية إلى الدول الفقيرة.
وارتفعت العقود الآجلة للقمح الأميركي في بورصة شيكاغو بأكثر من ستة بالمئة هذا الأسبوع وحققت أكبر مكاسب يومية لها يوم الأربعاء منذ بدء الأزمة الأوكرانية، لكن بعض هذه المكاسب تقلصت، اليوم الجمعة، بسبب الآمال المعقودة على استئناف روسيا محادثاتها المتعلقة بالاتفاق.
وقال جريفيث، أمام مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة "ستشعر الأسر في الدول النامية بارتفاع حاد في الأسعار"، مضيفا أن 362 مليون شخص في 69 دولة يحتاجون حاليا إلى مساعدات إنسانية.
وتابع "سيشعر البعض بالجوع وسيتضور بعضهم جوعا وقد يموت كثيرون نتيجة هذه القرارات".
وتوسطت الأمم المتحدة وتركيا في الاتفاق العام الماضي في مسعى لمواجهة أزمة الغذاء العالمية التي تفاقمت بعد الأزمة الأوكرانية. وأوكرانيا وروسيا من أكبر البلدان المصدرة للحبوب.
وقالت الأمم المتحدة إن اتفاق البحر الأسود عاد بالفائدة على البلدان الفقيرة من خلال المساعدة في خفض أسعار المواد الغذائية بأكثر من 23 بالمئة حول العالم. ونقل برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، 725 ألف طن من الحبوب الأوكرانية ضمن عمليات الإغاثة في أفغانستان وجيبوتي وإثيوبيا وكينيا والصومال والسودان واليمن.
لكن ميخائيل خان، خبير الاقتصاد الكلي الذي طلبت روسيا منه التحدث أمام مجلس الأمن، قال إن الدول الأشد فقرا لم تحصل سوى على ثلاثة بالمئة من الحبوب.
يأمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن يلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين الشهر المقبل.
ونقلت محطات تلفزيونية تركية عن أردوغان قوله، اليوم الجمعة، إن هذه المحادثات قد تؤدي إلى عودة العمل باتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، داعيا الدول الغربية إلى النظر في مطالب روسيا.