أبوظبي (الاتحاد)

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة ضرورة تعزيز التضامن والتعاون لحماية أهالي قطاع غزة، وحث المجتمع الدولي لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة وتكثيف المساعي الدبلوماسية لإيصال المساعدات ووقف التصعيد وتوفير الحماية للمدنيين وفق قواعد القانون الدولي الإنساني، جاء ذلك فيما دعت الدولة إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن اليوم الجمعة،  بشأن الوضع المتصاعد في الضفة الغربية، وتأثيره على حل الدولتين.
وشارك محمد أحمد اليماحي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، رئيس مجموعة الشعبة البرلمانية الإماراتية في البرلمان العربي، وناعمة عبدالله الشرهان، عضو المجلس نائبة رئيس المجموعة، في الجلسة الخاصة للبرلمان العربي التي عقدت أمس، في مقر جامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة لمناقشة التطورات الأخيرة التي يشهدها قطاع غزة.
وأكد محمد اليماحي، في كلمة الشعبة البرلمانية الإماراتية خلال الجلسة، أهمية انعقاد هذه الجلسة في وقت يشهد فيه قطاع غزة كارثة إنسانية تستهدف الأرواح، إضافة إلى تدمير الكثير من الوحدات السكنية، والمرافق التعليمية، واستهداف المستشفيات والمنشآت الصحية، ونزوح قسري لسكان غزة.
وأضاف اليماحي: «هذه اللحظات الحرجة والأحداث الصعبة في الأراضي الفلسطينية، تتطلب السعي نحو تعزيز التضامن والتعاون والعمل سوياً لحماية أرواح الأشقاء الفلسطينيين، وحث الحكومات والمجتمع الدولي لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، وتكثيف المساعي الدبلوماسية البرلمانية الإقليمية والدولية بالتعاون مع جميع الشركاء الإقليميين والدوليين لإيصال المساعدات ووقف التصعيد وتوفير الحماية للمدنيين وفق قواعد القانون الدولي الإنساني».
وقال: «في هذه الظروف الصعبة التي تمر على إخواننا الفلسطينيين في قطاع غزة، واصلت دولة الإمارات تنفيذاً لتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، نقل المساعدات الإنسانية لإغاثة المدنيين في قطاع غزة، من خلال إنشاء المستشفى الميداني، واستقبال الآلاف من الجرحى والمرضي من سكان غزة في الدولة، وتقديم كافة المساعدات العاجلة من خلال وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)».
وأشار إلى إطلاق دولة الإمارات للحملة الشعبية «تراحم من أجل غزة» لإغاثة المتضررين من الشعب الفلسطيني، وعملت على استصدار قرار تاريخي في مجلس الأمن رقم 2720 لإيصال المساعدات الإنسانية، وإنشاء آلية أممية جديدة بهذا الشأن في وقت باتت فيه تلك المساعدات الإنسانية تمثل شريان الحياة لإخواننا في غزة.
وفي السياق، دعت دولة الإمارات إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن اليوم الجمعة، بشأن الوضع المتصاعد في الضفة الغربية، وتأثيره على حل الدولتين. وقالت البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة في رسالة نشرتها عبر حسابها الرسمي بمنصة «إكس» إن «عنف المستوطنين المتطرفين، والتقارير التي تتناول الغارات الإسرائيلية، يعرضان الأفق السياسي بين فلسطين وإسرائيل لخطر شديد».
إلى ذلك، طالبت جامعة الدول العربية أمس، بالوقف الفوري للحرب في قطاع غزة بما يمكن من فتح مسارات الإغاثة الإنسانية وصولاً إلى فتح آفاق السلام ومعالجة جذور الصراع. 
وقال الأمين العام المساعد، رئيس قطاع شؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة السفير، سعيد أبو علي، في كلمة الجامعة أمام البرلمان العربي، إن «كل من يقف ضد الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة هو شريك بارتكاب الجريمة». 
وشدد على أن معالجة مأساة غزة ومنع تكرارها يتطلبان حلاً جذرياً لمسببات اشتعالها. 
وأضاف: «مأساة غزة هي مأساة فلسطين ولا يمكن معالجتها إلا بمعالجة القضية الفلسطينية بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من يونيو 1967».