وافق البرلمان الصومالي، اليوم السبت، على تعديل كبير في الدستور يشمل اعتماد نظام الاقتراع العام المباشر والانتقال إلى نظام رئاسي.
ويجسّد هذا التعديل الدستوري التعهّد الذي غالباً ما يتكرّر ولكن لم يتمّ تنفيذه حتى الآن، بالتصويت وفقاً لمبدأ "شخص واحد، صوت واحد".
تمّ التخلّي عن مبدأ الاقتراع العام المباشر بعدما تولّى الديكتاتور سياد بري السلطة في العام 1969 في البلد الواقع في القرن الأفريقي.
وبعد الفوضى التي أعقبت سقوط نظام سياد بري في العام 1991، تمّت هيكلة النظام السياسي الصومالي حول العشائر التي تشكّل المجتمع.
وتجري الانتخابات، حتّى الآن، من خلال عملية معقّدة وغير مباشرة.
وقال رئيس البرلمان الشيخ عدن محمد نور إنّ "النواب في المجلسين وافقوا بالإجماع على الفصول المعدّلة في الدستور".

  • الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود

وأشاد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، بجهود قيادة وأعضاء مجلسي الشعب والشيوخ في البرلمان الاتحادي لموافقتهم على مشروع الفصول الأربعة من الدستور الفيدرالي الذي تم العمل عليه من قبل لجنتي مراجعة الدستور.
"استفتاء"
وقال مهاد واسوجي المدير التنفيذي لمجموعة الأجندة العامة الصومالية وهي مؤسسة فكرية تتخذ من العاصمة الصومالية مقديشو مقراً، إنّ الدستور الحالي "مؤقت منذ أغسطس 2012 وبدأت عملية المراجعة والتعديل الدستوري قبل حوالى عشر سنوات".
وأضاف واسوجي، في حديث صحافي، أنّه تمّ تعديل أربعة فصول اليوم السبت. وأكّد أنّ هذه الإصلاحات "يجب المصادقة عليها عن طريق إجراء استفتاء".
منذ انتخابه، كثّف الرئيس حسن شيخ محمود مبادراته لمحاولة إخراج الصومال من حالة عدم الاستقرار التي يشهدها منذ عقود.