حسن الورفلي (غزة، القاهرة)

تسلمت الفصائل الفلسطينية دعوة جديدة لزيارة العاصمة المصرية القاهرة لإجراء مشاورات حول سبل التوصل لاتفاق يقضي بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة لتبادل الأسرى، وذلك بعد زيارة وفد أمني مصري لإسرائيل، أمس، للاتفاق على إطار عام يفضي لإنجاز اتفاق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وذلك بحسب ما أكده مصدر مطلع لـ«الاتحاد».
وأجرى وفد من جهاز المخابرات المصرية مشاورات مكثفة في تل أبيب، تطرقت إلى سبل التواصل لاتفاق بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية لإنجاز صفقة لتبادل الأسرى، حيث طالب الوفد المصري بضرورة أن يقدم الطرفان المزيد من التنازلات والمرونة للتوصل لنقاط اتفاق ضمن الإطار الذي تسعى القاهرة لوضعه لإنجاح الصفقة.
فيما أكد الجانب الإسرائيلي خلال محادثاته مع الوفد المصري استعداد تل أبيب، لإعطاء «فرصة أخيرة» للتوصل إلى صفقة تبادل، مشيراً إلى أنه حال عدم إحراز تقدم ستتجه إسرائيل للقيام بعملية عسكرية في رفح الفلسطينية.
ووصف مسؤول إسرائيلي المحادثات مع المصريين بـ«الجيدة»، مشيراً إلى أن الجانب المصري سيمارس ضغوطات على الفصائل للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن، مؤكداً أن الرسالة الإسرائيلية كانت أن هناك موعداً نهائياً واضحاً لدخول رفح وأن إسرائيل لن توافق على جولة أخرى من المحادثات «التي لا طائل من ورائها».
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن تل أبيب كانت مرنة للغاية في كل بنود صفقة المختطفين وأعطت الوسطاء المصريين الضوء الأخضر للمضي قدماً، موضحاً أن تل أبيب مهتمة بالإفراج عن 33 مختطفاً، وهم في نظرها من «الفئة الإنسانية»، وسيكون عدد أيام وقف إطلاق النار بحسب عدد المختطفين الذين سيتم إطلاق سراحهم.
بدوره، أكد مصدر مصري رفيع المستوى تحقيق تقدم ملحوظ في تقريب وجهات النظر بين الوفدين المصري والإسرائيلي بشأن الوصول إلى هدنة بقطاع غزة، وذلك في ضوء المشاورات التي أجراها وفد أمني مصري يضم مجموعة من المختصين بالملف الفلسطيني في تل أبيب، لمناقشة إطار شامل لوقف إطلاق النار في غزة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية مصرية.
ويتمحور الاتفاق المقترح، حول استئناف المحادثات ويتضمن إطلاق سراح مجموعة مختارة من الرهائن، بمن فيهم النساء وكبار السن والعجزة. 
ورغم أن تفاصيل المبادرة المصرية لا تزال غير معلنة، فإن ظهورها يسلط الضوء على الدفع الإقليمي نحو الحلول الدبلوماسية وسط التوترات المتصاعدة.
بدوره، قال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان أمس، إنه يرى «زخماً جديداً» في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب والإفراج عن باقي الرهائن.
وأضاف سوليفان، في تصريحات تلفزيونية: «أعتقد أن هناك جهوداً جديدة تجري حالياً تشمل قطر ومصر بالإضافة إلى إسرائيل لمحاولة إيجاد طريق للمضي قدماً».
وتابع «هل أرى أن هناك زخماً ومتنفساً جديداً في محادثات الرهائن هذه؟ أعتقد ذلك».
على جانب آخر، قال مسؤول إسرائيلي، أمس، إن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، سيزور إسرائيل الأسبوع المقبل، مؤكداً أن المحادثات ستركز على الرهائن والعملية العسكرية الوشيكة في مدينة رفح.
وكانت آخر زيارة لوزير الخارجية الأميركي إلى إسرائيل في شهر مارس الماضي، عندما حذر من خططها لغزو رفح، حيث يأوي أكثر من مليون نازح، مؤكداً أن ذلك سيشكل مخاطر شديدة على المدنيين.
وفي السياق، أعربت الفصائل الفلسطينية أمس، عن أسفها لعدم تناول بيان أصدرته الولايات المتحدة و17 دولة لقضايا أساسية وعدم تأكيده على ضرورة الوقف الدائم لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من غزة. 
وقالت الفصائل، في بيان: «نعبّر عن أسفنا، لعدم تناول البيان قضايا أساسية لشعبنا الذي يرزح تحت وطأة الحرب، وعدم تأكيده على ضرورة الوقف الدائم لإطلاق النار، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، إضافة إلى الغموض الذي يكْتَنِف بنوداً أخرى». 
وأكدت الفصائل مجدداً، أنها منفتحة على أيّة أفكار أو مقترحات، تأخذ بعين الاعتبار، احتياجات وحقوق الشعب الفلسطيني.