أحمد عاطف (القاهرة)
قال جورجيوس بتروبولوس مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» بغزة: «إنه لم يعد هناك بديل عن إعادة فتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين والنازحين في غزة، خاصة مع تزايد أعداد النازحين من رفح جنوبي القطاع».
وأوضح بتروبولوس في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن هناك نقصاً شديداً في المواد الغذائية والطبية وإمدادات الوقود في الأساس لكن زادت حدّة النقص بعد توقف مرور المساعدات من معبر رفح – أكبر منفذ للمساعدات – بقرار من القوات الإسرائيلية التي سيطرت على المعبر.
وحذر من أن حدوث مجاعة بالقطاع، أمر لا مفر منه حال استمرار الوضع على ما هو عليه، لافتاً إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لوقف الحرب من أجل إنقاذ المدنيين وتوصيل المساعدات بعد أشهر الأحداث القاسية عليهم.
وعن استعداد إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية في رفح، حذّر بتروبولوس من كارثة إنسانية محققة نتيجة تكدس آلاف النازحين في مناطق محدودة حيث إن البنية التحتية والمقدرات الغذائية والعلاجية في تلك المناطق لن تتحمل الضغط.
وكان مركز إعلام الأمم المتحدة قد أشار في بيان إلى توقف شبه كامل لعمليات توصيل الإمدادات الغذائية والطبية في مختلف أنحاء قطاع غزة منذ إغلاق معبر رفح، ولم يعد من الممكن حصول النازحين والمدنيين على تلك المواد.
وأمس الأول، قال منسق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة مارتن غريفيث، إن تضييق الخناق على المساعدات التي تصل إلى غزة ينذر بعواقب «مروعة»، محذراً من مجاعة في القطاع المحاصر.
وقال غريفيث: إنه «إذا نضب الوقود، ولم تصل المساعدات إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها، فإن تلك المجاعة التي تحدثنا عنها لفترة طويلة والتي تلوح في الأفق، لن تلوح في الأفق بعد الآن، ستكون موجودة». وتابع إن نحو 50 شاحنة مساعدات يمكن أن تصل يومياً إلى المناطق الأكثر تضرراً في شمال غزة عبر معبر إيريز، لكن المعارك القريبة من معبري رفح وكرم أبو سالم في جنوب غزة تعني أن الطرق الحيوية «مغلقة فعلياً».