دعا الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير إلى إجراء نقاشات "عقلانية" بشأن الهجرة، وذلك في ظل تعزيز إجراءات الرقابة على الحدود.
وقال شتاينماير، في العاصمة برلين خلال فعالية بمناسبة الذكرى الـ50 لأسبوع التفاعل بين الثقافات، وهو مبادرة على مستوى البلاد ضد العنصرية "لم تكن الهجرة يوما أمرا سهلا، إنها أيضا ليست قصة مشكلة فحسب، بل هي أيضا دائما جزء مهم من قصة نجاح بلدنا".  
وأضاف شتاينماير أن المناقشات حول سياسة الهجرة يجب أن تشمل "موقفا صادقا يحدد ما نريد وما يمكننا فعله"، بالإضافة إلى "إجماع على أننا بلد متعدد الخلفيات والأديان والثقافات، وسنبقى كذلك".
واستطرد الرئيس قائلا "كونها ألمانيا اليوم يعني أيضا منح حقوق متساوية لأولئك الذين قدموا إلى البلاد عن طريق الهجرة".
وقال شتاينماير إن حوالي 21 مليون شخص في ألمانيا، أي ما يقارب ربع السكان، إما جاءوا مهاجرين إلى البلاد أو هم أبناء المهاجرين.
وذكر الرئيس الألماني "نحن أكثر من مجرد دولة تضم أشخاصا من خلفيات مهاجرة"، مضيفا أن ألمانيا "دولة ذات خلفية تتمثل في أصول مهاجرة".
وتابع "بدون الهجرة، كانت ألمانيا ستصبح بلا شك دولة أفقر".
جاءت تعليقات شتاينماير في الوقت الذي قدم فيه وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت خططته للحد من الهجرة أمام مجلس النواب الألماني (البوندستاج).
وقال دوبريندت، اليوم الجمعة، بعد توليه المنصب الأسبوع الماضي في حكومة الائتلاف الذي يقوده المحافظون بزعامة المستشار فريدريش ميرتس "المواطنون يتوقعون منا تغييرا في السياسات".
وأوضح وزير الداخلية، المنتمي إلى حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي الذي ينشط في ولاية بافاريا فقط، أن التغيير قد بدأ الآن على حدود ألمانيا.