دعا وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل، اليوم الأحد، الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات "حاسمة" إذا فشلت مفاوضات الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس السبت، فرض رسوم جمركية 30 بالمئة على الواردات من المكسيك والاتحاد الأوروبي اعتبارا من أول أغسطس المقبل، وذلك بعد مفاوضات استمرت لأسابيع مع الشريكين التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة ولم تسفر عن التوصل إلى اتفاق تجاري شامل.
وأثار هذا التهديد رد فعل قويا من سياسيين وقادة أعمال ألمان، في حين قال الاتحاد الأوروبي إنه لا يزال يفضل التوصل إلى تسوية بالتفاوض.
وقال كلينجبايل لصحيفة "زود دويتشه تسايتونج" الألمانية "إذا لم يتم التوصل إلى حل عادل عبر التفاوض، فيجب علينا اتخاذ إجراءات مضادة حاسمة لحماية الوظائف والشركات في أوروبا".
وأضاف كلينجبايل، الذي يشغل أيضا منصب نائب المستشار في الحكومة الائتلافية "يدنا لا تزال ممدودة، لكننا لن نوافق على كل شيء".
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الأحد، إن التكتل الأوروبي يفضل حل الخلاف بالتفاوض، وسيمدد تعليق إجراءاته المضادة للرسوم الجمركية الأميركية حتى أوائل أغسطس.
وأضافت فون دير لاين "أداة (مكافحة الإكراه) وجدت لحالات استثنائية، نحن لم نصل إلى هذا الحد بعد"، في إشارة إلى أداة تسمح للاتحاد الأوروبي بتجاوز الرسوم التقليدية على السلع وفرض قيود على التجارة في الخدمات أيضا.
وتشكل الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة تحديا خاصا لألمانيا لأن الولايات المتحدة هي أكبر سوق تصدير لها إذ تبيع بها السيارات ومكوناتها والآلات والأدوية.
وأظهرت بيانات الحكومة الألمانية أن برلين باعت في عام 2024 بضائع بقيمة 161 مليار يورو (188 مليار دولار أميركي) إلى الولايات المتحدة، محققة فائضا تجاريا يقارب 70 مليار يورو.
وقال كلينجبايل إن سياسة ترامب للرسوم الجمركية لن تسفر إلا عن خسائر، ودعا إلى تهدئة الخلاف، الذي قال إنه يهدد الاقتصاد الأميركي بقدر ما يهدد الشركات الأوروبية.
وتابع "بدلا من ذلك، نحتاج إلى أن يواصل الاتحاد الأوروبي مفاوضات جادة ومحددة الأهداف مع الولايات المتحدة. أوروبا لا تزال متحدة وعازمة: نريد صفقة عادلة".
ألمانيا تدعو لإجراء حاسم بشأن الرسوم الجمركية الأميركية
المصدر: رويترز