حسن الورفلي (القاهرة)

يترقب الوسطاء في مصر وقطر ما ستسفر عنه التحركات الأميركية حول صفقة تبادل الرهائن بين حماس وإسرائيل بعد تعثر المباحثات بسبب تشدد كل طرف في مواقفه، ما أدى لجمود في العملية التفاوضية خلال الساعات الماضية، بحسب ما أكده بشارة بحبح الوسيط الأميركي من أصل فلسطيني.
وقال بحبح عبر حسابه الرسمي على «فيس بوك»: أهالي غزة الكرام، ترددت في أن أكتب لأنه ليس هناك من جديد، ولكن الحقيقة أننا نعمل جاهدين مع جميع الوسطاء لإيجاد حل للجمود الحالي في المفاوضات.
بدوره، أكد مصدر مصري لـ«الاتحاد» أن القاهرة تجري اتصالات مكثفة مع مسؤولين كبار في إسرائيل كي لا تنهار المباحثات مع حماس، مشيراً إلى أن الوسيط المصري يعمل على التنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية التي تتمسك بالتوصل لاتفاق حول غزة خلال الشهر الجاري. وأشار المصدر إلى أن حركة حماس ترفض مقترح «المدينة الإنسانية» التي تعمل إسرائيل في الوقت الحالي على تجهيزها لنقل أكثر من نصف مليون فلسطيني على الحدود المصرية – الفلسطينية، موضحاً أن القاهرة تتحفظ أيضاً على حشد مئات آلاف الفلسطينيين على حدودها في ظل ما يتردد عن وجود نوايا إسرائيلية بتهجير الفلسطينيين بالقوة.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، شريكيه في الائتلاف الحكومي، بتسلئيل سموتريتش، وإيتمار بن غفير، إلى اجتماع طارئ عقد في مكتبه في القدس مساء أول أمس.
وجاء الاجتماع في محاولة من نتنياهو لاحتواء معارضة الوزيرين المتشددين للصفقة، التي تشمل أيضاً وقفاً لإطلاق النار في القطاع، ولمنع أزمة ائتلافية قد تهدد بقاء حكومته.
ورجحت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية أن يقدم وزير الأمن القومي بن غفير استقالته من الحكومة إذا جرى توقيع الاتفاق مع حماس، موضحة أن المفاوضات الجارية في قطر تسببت في أزمة داخل الائتلاف الحاكم، في ظل معارضة بن غفير وسموتريتش لأي اتفاق يعتبرانه تنازلاً لحماس.
وتدرس إسرائيل تقديم تعديل على مقترح وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في قطاع غزة، لحل القضايا العالقة في المفاوضات مع حركة حماس، وذلك بعد أن رفضت الأخيرة المقترح الأميركي وعبرت عن ترحيبها بالعودة إلى المقترح القطري الذي قدم في يناير الماضي.
ووفقاً لمصادر مطلعة على سير المحادثات، فإن التعديل الإسرائيلي سيتضمن ثلاثة عناصر رئيسية، أبرزها يتعلق بخطوط إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي خلال فترة وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى جدول زمني مختلف للانسحاب، وذلك بشكل مشروط بالتقدم في المفاوضات بشأن ترتيبات دائمة وفق ما ذكرته تقارير إعلامية.
إضافة إلى ترتيبات الإمدادات والإشراف عليها، وتحديداً استمرار تسليم المساعدات الإنسانية تحت إشراف مؤسسة غزة الإنسانية. فيما بقية التفاصيل لم تُكشف بالكامل بعد، لكن المصادر تشير إلى أن المقترح يهدف إلى تجاوز نقاط الخلاف المتبقية بعد تعثر الوساطة الأميركية.
في غضون ذلك، أبدت حركة حماس استعدادها للعودة إلى المقترح الذي قدمته قطر في يناير الماضي، والمتعلق بالخرائط الأمنية في قطاع غزة، حسبما أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر مطلعة على المحادثات.
وبحسب المصادر، فإن المقترح القطري ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خط حدودي يبعد 700 متر عن الحدود، مع السماح بزيادة تصل إلى 400 متر في مواقع محددة، وفق خرائط متفق عليها بين الأطراف.
وكان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أفاد بأن إسرائيل وحماس تمكّنتا من حل ثلاث من القضايا الأربع العالقة خلال «محادثات تقارب» في الدوحة، وأضاف «نأمل أن نتوصل إلى اتفاق بنهاية هذا الأسبوع».