دمشق (الاتحاد، وكالات)
وثقت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 128 ألف شخص في محافظة السويداء جنوبي سوريا جراء أعمال العنف، فيما واصلت انتشار قوى الأمن على أطراف السويداء تمهيداً إلى العودة التدريجية للاستقرار.
وارتفع عدد النازحين جراء أعمال العنف في جنوب سوريا إلى أكثر من 128 ألف شخص خلال أسبوع، بحسب ما أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة في بيان، أمس.
وأفادت المنظمة «حتى اللحظة، نزح 128571 شخصاً منذ بدأت الأعمال العدائية»، مضيفة أن «وتيرة النزوح ارتفعت بشكل كبير في 19 يوليو، إذ نزح أكثر من 43 ألف شخص في يوم واحد».
وفي السياق، قال وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، إن انتشار قوى الأمن الداخلي في محافظة السويداء يمثّل صمام أمان للاستقرار والتهدئة، وخطوة أولى في ضبط فوضى السلاح وترسيخ حالة الأمن.
وأضاف خطاب، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، أن «قوى الأمن الداخلي نجحت في تهدئة الأوضاع بالسويداء، بعد انتشارها بالمنطقة الشمالية والغربية منها، وتمكنت من إنفاذ وقف إطلاق النار داخل المدينة، تمهيدًا لمرحلة العودة التدريجية للاستقرار إلى عموم المحافظة».
وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت عن إيقاف الاشتباكات داخل أحياء المدينة، وذلك لتطبيق قرار وقف إطلاق النار، بعد انتشار قوى الأمن الداخلي بالمنطقة الشمالية والغربية لمحافظة السويداء.
كما حذر وزير الصحة السوري، مصعب العلي، أمس، من أن استمرار الوضع الحالي في السويداء لفترة طويلة قد يؤدي إلى «وضع كارثي».
وقال العلي في تصريحات لقناة «الإخبارية» السورية: «الواقع الأمني يحد من عمل المنظمات وعندما تغيب سلطة الدولة والقوانين عن أي مكان سيدخل بحالة فوضى»، مشيراً إلى أنه على تواصل دائم مع مديرية الصحة في السويداء.
بدوره، قال محافظ السويداء مصطفى البكور، إن المنظمات الدولية لا تستطيع دخول المدينة والعمل بها لعدم استقرار الوضع الأمني هناك، موضحاً أن الوضع في المحافظة «منهار جداً». وفي السياق، اتهمت وزارة الخارجية السورية، مسلحون بمنع قافلة مساعدات نظمتها الحكومة السورية أمس، من دخول السويداء، ونددت بمنع القافلة من دخول المحافظة.
وذكرت الوزارة في بيان أنها «حاولت منذ تصاعد التوتر وأعمال العنف في السويداء الأربعاء الماضي، تحريك قافلة إنسانية فور توافر الظروف الأمنية الملائمة».
وأضافت أنه «على الرغم من المحاولات المتكررة منذ الأربعاء، منعت القافلة التي نظمتها الحكومة السورية من دخول محافظة السويداء».
واشنطن تدعو الأطراف المتحاربة إلى إلقاء السلاح
دعا المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك، جميع الأطراف في سوريا إلى «إلقاء السلاح وإنهاء العداوات والتخلي عن دوّامة الانتقام القبلية».
وأوضح باراك، في منشور على منصة «إكس»، أمس، أن «المجتمع الدولي وقف إلى جانب الحكومة السورية الجديدة التي تشكلت عقب الإطاحة بنظام الأسد».
وأضاف أن «المجتمع الدولي يراقب بتفاؤل حذر جهود الحكومة السورية في الانتقال من إرث مؤلم إلى مستقبل مشرق».
وأشار باراك إلى أن «الاشتباكات بين الأطراف المتحاربة على الأرض في السويداء، أدت إلى إضعاف سلطة الحكومة وتعطيل النظام».
وأكد أن «سوريا تمر بمرحلة حاسمة حيث يجب أن يسود السلام والحوار، وأن هذا الأمر يجب أن يتحقق الآن».