عواصم (الاتحاد، وكالات) 

قال الكرملين، أمس، إنه لا يوجد أساس لتوقع حدوث معجزات في الجولة الثالثة من محادثات السلام المباشرة بين روسيا وأوكرانيا، رافضاً إعطاء أي إطار زمني لاتفاق سلام محتمل لإنهاء الحرب.
وأعلنت روسيا مرات عدة استعدادها للتفاوض، إلا أنها أحبطت أمس، التوقعات بالتوصل إلى حل سريع للنزاع الذي اندلع في فبراير 2022.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، للصحافيين: «لا يوجد بالطبع أي سبب يدفع للأمل في إحراز تقدم، لكننا نعتزم الدفاع عن مصالحنا وضمانها وتنفيذ المهام التي حددناها من البداية». وأكد كذلك أن «ثمة عملاً كثيراً ينبغي إنجازه، قبل أي لقاء بين الرئيسين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي»، وهو أمر يطالب به الرئيس الأوكراني.
وفي الأثناء، جدد الرئيس الأوكراني، أمس، عرضه للقاء نظيره الروسي، فلاديمير بوتين.
وكان البلدان قد نظما جولتين من المحادثات في مايو ويونيو الماضيين في إسطنبول، لكنهما فشلا في تحقيق أي اختراق لإنهاء الحرب، لكنّهما اتفقا على إطلاق سراح مئات الأسرى من كل جانب وإعادة جثث جنود.
وتنعقد اليوم الأربعاء في إسطنبول الجولة الثالثة من المحادثات المباشرة بين الطرفين، بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أمهل روسيا 50 يوماً للتوصل إلى اتفاق مع كييف، وإلا فستواجه عقوبات صارمة.
كذلك، كشف الرئيس الأوكراني تشكيلة وفد بلاده الذي سيقوده مجدداً وزير الدفاع السابق، روستم أوميروف، المعروف بحنكته الدبلوماسية، وسيضم ممثلين عن أجهزة الاستخبارات والدبلوماسية والرئاسة.
ولم تعلن موسكو بعد تشكيلة فريقها المفاوض، لكن في الجولات السابقة كان يقوده مسؤول من الصف الثاني، هو وزير الثقافة السابق والمؤرخ، فلاديمير ميدينسكي، مما أغضب كييف، وأكد بيسكوف أن مواقف الطرفين لا تزال «متعارضة تماماً».
وقدمت روسيا قائمة مطالب تشمل انسحاب القوات الأوكرانية من 4 مناطق أعلنت موسكو ضمها في سبتمبر 2022، لكنها لا تسيطر عليها بالكامل، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها في عام 2014، وطلبت من كييف رفض كل أشكال الدعم العسكري الغربي، وعدم الانضمام إلى «الناتو».
وترفض أوكرانيا هذه الشروط وتطالب بانسحاب كامل للقوات الروسية من أراضيها، وضمانات أمنية من الغرب تشمل استمرار تسليم الأسلحة ونشر قوات أوروبية، وهو ما تعارضه موسكو.
وتُصر كييف كذلك بالتنسيق مع حلفائها الأوروبيين، على ضرورة وقف إطلاق نار لمدة 30 يوماً، وهو ما ترفضه موسكو المتفوقة ميدانياً.
وأشار زيلينسكي، أمس، إلى أنه يتوقع مناقشة عمليات تبادل جديدة مع موسكو، معرباً عن رغبته في التحضير لاجتماع مع فلاديمير بوتين من أجل وضع حدّ للحرب.
ميدانياً، أسفرت المعارك والهجمات العنيفة الدائرة بين الطرفين، أمس، عن مقتل ثلاثة أشخاص في هجمات بمسيّرات أوكرانية في منطقة خيرسون  في جنوب أوكرانيا، وشخص واحد في منطقة بيلغورود بروسيا، وفقاً للسلطات المحلية.
وفي أوكرانيا، قُتل طفل وأصيب نحو 30 شخصاً في ضربات روسية في مناطق دونيتسك وسومي وخيرسون وزابوريجيا وأوديسا.