باريس (وكالات)
شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على الحاجة إلى نشر قوة دولية في جنوب البلاد الحدودي مع إسرائيل عقب الخروج المرتقب في عام 2027 لقوة الأمم المتحدة «يونيفيل»، وذلك في تصريحات من باريس أمس غداة لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وتؤدي اليونيفيل المنتشرة في الجنوب اللبناني منذ عقود والبالغ عديدها عشرة آلاف و800 عنصر، مهام القوة العازلة منذ مارس 1978، لكن من المقرّر أن تغادر نهاية عام 2027 بعدما صوّت مجلس الأمن الدولي على ذلك في أغسطس الماضي.
وقال سلام: «سنحتاج إلى وجود دولي في الجنوب، ويفضّل أن يكون وجوداً للأمم المتحدة، بالنظر إلى الحياد والموضوعية اللذين لا يمكن لأي جهة غير الأمم المتحدة توفيرهما»، لافتاً إلى أن القوة ستحتاج للمزج بين المراقبين وعناصر حفظ السلام، خصوصاً بسبب «تاريخ العداء» مع إسرائيل.
وتتعاون اليونيفيل راهناً مع الجيش اللبناني لتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بين في نوفمبر 2024 بعد حرب مدمّرة امتدت أكثر من عام.
ورغم الاتفاق، لم توقف إسرائيل قصفها وغاراتها على مناطق لبنانية مختلفة. وتقول إنها تستهدف بنى تحتية لحزب الله ومستودعات أسلحة وعناصر منه.
وتندّد السلطات اللبنانية بعدم التزام إسرائيل ببنود الاتفاق، خصوصاً لجهة إبقاء قواتها في خمسة مواقع استراتيجية في جنوب لبنان، رغم أن اتفاق وقف النار ينصّ على انسحابها.
ولدى سؤاله عن خطة أقرّتها الحكومة لتجريد الحزب من سلاحه، قال سلام إن المرحلة الثانية بدأت «قبل أسبوعين»، لافتاً إلى أن متطلبات المرحلة الثانية تختلف عن متطلبات المرحلة الأولى. كما شدد على أن الحكومة لن تتراجع عن القرار الذي اتخذته.