أعلنت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي قرر المضي في التطبيق المؤقت لاتفاق التجارة الحرة مع تجمع دول "ميركوسور"، وذلك بعد تصديق كلٍّ من الأوروغواي والأرجنتين على الاتفاق، فيما يُتوقع أن تلحق بهما البرازيل وباراغواي قريباً.
وقالت فون دير لاين في تصريح صحفي اليوم الجمعة: قلت سابقاً إنه عندما يكونون جاهزين، فنحن مستعدون"، مكررةً ما صرحت به خلال القمة الأوروبية في ديسمبر الماضي عندما اتفقت الدول الأعضاء على المضي قدماً في الصفقة.

ويأتي هذا القرار رغم المعارضة الواسعة من جانب المزارعين في عدد من الدول الأوروبية، وبعد أن صوّت البرلمان الأوروبي في 21 يناير الماضي لإحالة الاتفاق إلى محكمة العدل الأوروبية للتأكد من توافقه مع المعاهدات الأوروبية، وهي خطوة قد تُعلق المصادقة النهائية لمدة تصل إلى عامين ومع ذلك، يحتفظ الاتحاد الأوروبي بحق تطبيق الاتفاق مؤقتاً خلال تلك الفترة.
ويمثل الاتفاق، الذي استغرق التوصل إليه نحو 25 عاماً من المفاوضات، واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، إذ يغطي نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي ويضم أكثر من 700 مليون مستهلك ويتيح للاتحاد الأوروبي زيادة صادراته من السيارات والآلات، مقابل تسهيل دخول منتجات اللحوم والدواجن والسكر والأرز والعسل وفول الصويا من دول أميركا الجنوبية إلى الأسواق الأوروبية.
ويخشى معارضو الاتفاق أن يؤدي إلى إغراق الأسواق الأوروبية بمنتجات زراعية أقل سعراً وربما لا تستوفي المعايير البيئية والغذائية للاتحاد الأوروبي، في حين يرى مؤيدوه أنه سيعزز الاقتصاد الأوروبي في مواجهة المنافسة الصينية والرسوم الجمركية الأميركية.
وتعترض فرنسا وبولندا بشدة على الاتفاق، بينما امتنعت بلجيكا عن التصويت، في وقت شهدت فيه بروكسل وعدة عواصم أوروبية احتجاجات واسعة للمزارعين الرافضين للصفقة.