أحمد مراد (القدس، القاهرة)


أغلقت إسرائيل، أمس، معبر رفح الحدودي مع مصر، وفق ما أفادت هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية «كوغات».
وقالت «كوغات» في بيان نشرته على منصة «إكس»: «تم تنفيذ عدة تعديلات أمنية ضرورية، بينها إغلاق المعابر إلى قطاع غزة، بما في ذلك معبر رفح»، مضيفةً أن إعادة توزيع الطواقم الإنسانية في غزة تم تأجيلها في هذه المرحلة.

وأُعيد في الثاني من فبراير الجاري فتح المعبر بعد نحو عامين من سيطرة القوات الإسرائيلية عليه إثر الحرب على غزة، وهو البوابة الوحيدة بين قطاع غزة والعالم الخارجي.
 وشدد مستشار الرئيس الفلسطيني، الدكتور محمود الهباش، على ضرورة التحرك العاجل لإعادة تأهيل وإصلاح البنية التحتية الحيوية في غزة، وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان بشكل فوري ومستدام، سواء ما يتعلق بالغذاء والمياه أو الوقود اللازم لتشغيل المرافق الحيوية، إضافة إلى الأدوية والمستلزمات الطبية، لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية ومنع تفشي الأوبئة والأمراض في ظل الظروف الراهنة.
وذكر الهباش، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن العدوان الإسرائيلي على غزة أسفر عن دمار واسع النطاق طال معظم المكونات الحيوية للحياة في القطاع، حيث تعرضت النسبة الأكبر من المباني السكنية للتدمير الكلي أو الجزئي، إلى جانب انهيار عدد كبير من المنشآت العامة والخدمية. 
كما لحقت أضرار جسيمة بشبكات الطرق، والكهرباء، والمياه، والصرف الصحي، مما أدى إلى شلل شبه كامل في البنية التحتية، وجعل القطاع بأكمله منطقة منكوبة تعاني انهياراً شاملاً في مقومات العيش الأساسية.
 وأشار إلى أن مئات الآلاف من الأسر الفلسطينية في غزة تعيش بلا مأوى بعد فقدان منازلها، وتضطر للإقامة في خيام متهالكة لا توفر الحد الأدنى من الحماية، في ظل ظروف معيشية قاسية تفتقر إلى مقومات السلامة والصحة.

قيود إسرائيلية

وقال مستشار الرئيس الفلسطيني: إن المعاناة الإنسانية في غزة بلغت مستويات غير مسبوقة من القسوة، إذ تحول القطاع إلى مساحة جغرافية تفتقر لأدنى مقومات البقاء البشري، حيث يعيش مئات الآلاف من النازحين في خيام مهترئة أو بين أنقاض المنازل المدمرة، من دون حماية من الظروف الجوية القاسية، مع تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي، ونقص حاد في مياه الشرب والأدوية والوقود.
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية لا تزال تفرض قيوداً مشددة تمنع وصول القوافل الإغاثية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات ومحطات تحلية المياه، مؤكداً أن إسرائيل تمارس تصعيداً مستمراً يتنافى مع اتفاق وقف إطلاق النار، داعياً المجتمع الدولي إلى تسريع وتيرة الاستجابة الإنسانية في غزة، عبر إدخال جميع أشكال المساعدات، لا سيما المساعدات الغذائية، ومستلزمات المأوى الآمن، والمعدات الطبية والأدوية.