موسكو (وكالات)
أعلن «الكرملين» أنه لا يزال منفتحاً على دور الوساطة الذي تقوم به واشنطن في حرب روسيا ضد أوكرانيا. وقال المتحدث باسم «الكرملين»، ديمتري بيسكوف، لوكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية، أمس: «نقدر بشدة جهود الوساطة التي تبذلها الولايات المتحدة، ولكننا أولاً وقبل كل شيء لا نثق إلا بأنفسنا». وأضاف بيسكوف أن روسيا ستواصل السير وفق مصالحها الخاصة فقط.
من جانبه، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس عن أمله في أن تمضي جولة المفاوضات المقررة مع روسيا قدماً.
كما هنأ الرئيس الأوكراني مواطني بلاده بصمودهم في وجه رابع شتاء من حرب روسيا على أوكرانيا، مشيداً بقدرتهم على التحمل في مواجهة الهجمات الروسية المكثفة على منظومة الطاقة الأوكرانية في ظل درجات حرارة تحت الصفر.
وقال زيلينسكي، في خطابه المصور أمس، وهو أول أيام فصل الربيع الأرصادي الذي يمتد من مارس إلى مايو في النصف الشمالي من الكرة الأرضية: «لقد نجونا من هذا الشتاء، وهو الأصعب منذ بداية الحرب».
ميدانياً، أعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تليجرام»، أمس، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 84 من أصل 94 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق أوكرانيا خلال الليل.
كما أسفرت غارات روسية عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل في أوكرانيا، بعضهم سقطوا في هجوم استهدف قطاراً مدنياً.
وتشنّ موسكو غارات على المدن الأوكرانية وشبكات الطاقة، في وقت تسعى الولايات المتحدة جاهدة لحث كييف على التوصل إلى اتفاق سلام مع الكرملين.
وأفاد رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كراماتورسك الشرقية، وهي معقل أوكراني تتقدم نحوه القوات الروسية، بمقتل ثلاثة أشخاص.
تصاعد الغارات
وقال رئيس منطقة دونيتسك الكبرى التي أعلن «الكرملين» ضمّها عام 2022 إلى جانب ثلاث مناطق أوكرانية أخرى: إن شخصين قُتلا وأُصيب 13 آخرون في بلدة دروجكيفكا المجاورة.
وعُثر على جثة رجل يبلغ 55 عاماً تحت أنقاض منزل في منطقة دنيبروبيتروفسك بوسط البلاد، حيث أسفر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قطاراً متحركاً في وقت لاحق، أمس، عن مقتل رجل يبلغ 75 عاماً وإصابة تسعة آخرين، وفق بيانات منفصلة صادرة عن مسؤولين في كييف ومسؤولين محليين.
وصرح الرئيس التنفيذي للسكك الحديد الأوكرانية أولكسندر بيرتسوفسكي، الشهر الماضي بأن تصاعد الغارات الروسية على البنية التحتية للسكك الحديدية يمثل «محاولة لعزل مناطق معينة من أوكرانيا فعلياً». كما أعلنت السلطات في منطقة تشيرنيغيف الشمالية المتاخمة لروسيا عن مقتل امرأة في الثمانينيات.