عواصم (الاتحاد، وكالات)
أدان الاتحاد الأوروبي بشدة الاعتداءات الإيرانية على عدد من دول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً خطيراً لسيادتها وتصعيداً غير مقبول يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، ودعا طهران إلى وقف الضربات العشوائية فوراً والامتناع عن أي خطوات إضافية قد تسهم في توسيع رقعة الحرب.
ولوّح الاتحاد، عقب اجتماع طارئ عقده وزراء الخارجية الأوروبيون في بروكسل خُصص لبحث التطورات المتسارعة وتداعياتها على أمن المنطقة والطاقة والملاحة الدولية، بفرض عقوبات إضافية ضد إيران.
وشدد الوزراء في بيانهم على أن استمرار التصعيد ينعكس سلباً على استقرار الشرق الأوسط، ويعرّض أمن الملاحة وحرية العبور وسلامة الممرات الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، لخطر جسيم يهدد إمدادات الطاقة والأسواق العالمية.
وفي السياق ذاته، أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس، أن الاتحاد يتابع بقلق بالغ ما يجري في إيران والشرق الأوسط، موضحة أن الاتحاد سيواصل حماية أمنه ومصالحه من خلال فرض عقوبات إضافية.
وجددت دعوة الاتحاد لإيران إلى إنهاء برنامجها النووي، والحد من أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة وأوروبا، كما شددت على ضرورة التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وحماية المدنيين، والالتزام التام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي، مشيرة إلى أن الشرق الأوسط سيكون الخاسر الأكبر من أي حرب طويلة الأمد.
وأعرب الاتحاد عن تضامنه مع الدول التي تعرضت لاعتداءات أو تأثرت بها، مؤكداً التزامه الثابت بدعم الاستقرار الإقليمي وحماية الأرواح المدنية، ومواصلة العمل الدبلوماسي الحثيث لخفض التوتر، ومنع إيران من الحصول على سلاح نووي.
كما دعا البيان طهران إلى التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والوفاء بالتزاماتها القانونية بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي واتفاق الضمانات الشاملة.
وفي السياق، أعربت أستراليا عن إدانتها واستنكارها للاستهدافات الإيرانية لمواقع في دول المنطقة، وتضامنها مع هذه الدول فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها.
وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ: «إن بلادها تدين الاعتداءات المتهورة التي استهدفت مدنيين وبنية تحتية مدنية»، مشيرةً إلى أنها تجري اتصالات مع نظرائها في المنطقة للتعبير عن تضامن ودعم أستراليا لدول المنطقة.
في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أمس، أن «فرنسا مستعدة للمشاركة في الدفاع عن دول الخليج والأردن بموجب الاتفاقيات التي تربطها بشركائها ومبدأ الدفاع الجماعي عن النفس».
وقال بارو، خلال مؤتمر صحافي: «إلى الدول الصديقة التي استُهدفت عمداً بصواريخ ومسيّرات تابعة للحرس الثوري، وجُرّت إلى حرب لم تخترها، تُعرب فرنسا عن دعمها وتضامنها الكاملين، وهي على أتم الاستعداد، للمشاركة في الدفاع عنها».