أحمد عاطف (القاهرة)

أكّدت أولغا تشيريفيكو، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» في فلسطين، أن الأزمة الإنسانية في غزة مازالت متفاقمة، رغم محاولات تكثيف التدخلات الإغاثية، في ظل قيود مفروضة وتحديات تشغيلية مستمرة.
وأضافت تشيريفيكو، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الأمم المتحدة وشركاءها يحتاجون بشدة إلى توسيع نطاق دخول المساعدات ورفع القيود، لمضاعفة الدعم المنقذ للحياة، وتمكين وصول فرق الإغاثة إلى جميع مناطق القطاع، مشددة على أن ضعف الإمدادات يفاقم تداعيات الأزمة الإنسانية.
وأشارت إلى أن العائلات في غزة تقضي شهر رمضان في ظروف إنسانية صعبة، بين مراكز إيواء تفتقر إلى مقومات الأمان أو في العراء، مع محدودية الوصول إلى السلع والخدمات الأساسية. وأفادت المسؤولة الأممية بأنه تم تعديل جداول توزيع المساعدات بما يتناسب مع ساعات الصيام، بهدف تقليل الازدحام قبيل الإفطار، وضمان وصول الفئات الأكثر هشاشة، مثل كبار السن وأصحاب الهمم والنساء المعيلات، إلى الدعم.
وحذّرت من خطورة استمرار أزمات نقص المياه نتيجة الدمار الذي طال البنية التحتية، وهو ما جعل الأمم المتحدة تعتمد على نقل المياه بالصهاريج إلى الأحياء الأكثر تضرراً لضمان الحد الأدنى من مياه الشرب الآمنة.
وأشارت تشيريفيكو إلى تضرر غالبية محطات الضخ الخاصة بشبكة الصرف الصحي خلال العامين الماضيين، مما يرفع احتمالات فيضانات المياه العادمة، وتلوث مصادر الشرب، وانتشار الأمراض، موضحة أن المحاولات جارية لإعادة تأهيل المرافق الحيوية حيثما يتاح الوصول.