أكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية بمملكة البحرين أن الهجمات الإيرانية الغاشمة، التي استهدفت مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، والتي أسفرت عن أضرار في البنية التحتية المدنية والمباني السكنية والممتلكات الخاصة والمنشآت الاقتصادية والنفطية، تشكّل انتهاكاً خطيراً لميثاق الأمم المتحدة، وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار، وتشكّل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
ونقلت وكالة أنباء البحرين (بنا) عن الزياني قوله في تصريحات له إن هذه الاعتداءات الإيرانية المروعة، التي ترهب المدنيين الآمنين والسكان المسالمين، لاسيما في شهر رمضان المبارك، لا مبرر لها على الإطلاق، في ظلّ التزام مملكة البحرين ودول مجلس التعاون والدول العربية بالسلام والحوار والدبلوماسية والوساطة كخيارات استراتيجية لحل النزاعات.
وشدّد على أن هذا السلوك العدواني يقوّض الاستقرار الإقليمي، ويشكّل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والقيم الإنسانية والمعايير الأخلاقية. وأشاد بقوة دفاع البحرين لأدائها المتميّز في التصدي بكفاءة ويقظة تامة للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية المعادية، التي استهدفت مملكة البحرين، مؤكداً جاهزيتها التامة للدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته، وضمان سلامة مواطنيه والمقيمين على أرضه، بالتعاون مع القوات المسلحة للدول الشقيقة، ضمن منظومة دفاعية وأمنية متقدمة. وأكد وزير الخارجية بمملكة البحرين مجدداً أن بلاده بصفتها الرئيس الحالي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، تُعلي من شأن التضامن الخليجي رسمياً وشعبياً، ووحدة الصف في مواجهة العدوان الخارجي، انطلاقاً من مبدأ الأمن الجماعي.
وشدّد على أن أمن دول المجلس كلٌ لا يتجزأ، وفقاً للنظام الأساسي واتفاقية الدفاع المشترك، وأكد على الحق المشروع لمملكة البحرين والدول الشقيقة في الدفاع عن النفس، بما يسمح لها اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وسلامة أراضيها، بالتنسيق مع حلفائها وشركائها، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة. ونوه إلى أهمية الحوار والدبلوماسية، والالتزام بمبادئ حسن الجوار لتجاوز الأزمة الراهنة، وتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، والحفاظ على أمن وسلامة شعوبها. وحثّ المجتمع الدولي، لاسيما مجلس الأمن الدولي، على الاضطلاع بمسؤولياته القانونية، باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لوقف الانتهاكات الإيرانية، والعمل المشترك لضمان أمن الأجواء والممرات البحرية والمائية، وسلامة سلاسل الإمداد، واستقرار أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن استقرار منطقة الخليج العربي يشكّل ركناً أساسياً للاستقرار الاقتصادي والسلام العالميين.
وأعرب وزير الخارجية البحريني عن تقدير بلاده للدول الشقيقة والصديقة، التي أبدت تضامنها ووقوفها مع مملكة البحرين، وتأييدها لما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وإدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على مملكة البحرين باعتبارها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.