شعبان بلال (رفح، وكالات)

عبرت أكثر من 100 شاحنة مساعدات أرسلتها الأمم المتحدة والهلال الأحمر المصري، أمس، معبر رفح الواصل بين قطاع غزة ومصر، وفق مصدر في المعبر والهلال الأحمر المصري. وقال المصدر في المعبر، إنه رصد دخول أكثر من مئة شاحنة مساعدات تابعة لمنظمات الأمم المتحدة، ومنها اليونيسف إلى معبر رفح.
ونفى المصدر عبور أي جرحى أو مصابين من أي اتجاه مع إعادة فتح المعبر أمس.
من جهته، أكد مصدر مسؤول في الهلال الأحمر المصري في سيناء، دخول جميع شاحنات المساعدات التي تم إرسالها أمس عبر معبر رفح ومنه إلى معبر كرم أبو سالم.
وأضاف المصدر أن الهلال الأحمر أرسل قافلة مساعدات إضافية، وهي في انتظار السماح لها بالدخول.
قال الهلال الأحمر في بيان أمس: إن القافلة تضمنت «300 طن من الدقيق ونحو 470 طن مستلزمات إغاثية، ونحو 925 طناً من المواد البترولية لتشغيل المستشفيات والمنشآت الحيوية»، بالإضافة إلى ملابس وخيام وأغطية.
أعلنت إسرائيل الثلاثاء إعادة فتح معبر كرم أبو سالم الذي تم إغلاقه السبت مع بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.
وقالت هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية «كوغات»: إن قرار إعادة فتح المعبر اتُّخذ إثر «تقييم أمني».
أعيد فتح معبر رفح، بوابة الغزيين الوحيدة إلى العالم الخارجي التي لا تمر عبر إسرائيل، أمام حركة العبور في 2 فبراير ولكن على نحو جزئي ومحدود، بعد قرابة عامين من سيطرة القوات الإسرائيلية عليه خلال الحرب.
وشدد المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، على أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال كارثياً، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي، إذ يعيش مئات الآلاف من سكان القطاع في خيام أو داخل مبانٍ مدمرة. وأوضح النمس في تصريح لـ«الاتحاد»، أن القطاع يشهد نقصاً حاداً في المياه والغذاء، مما أدى إلى تفاقم معدلات سوء التغذية الحاد التي تطال مئات الآلاف من السكان، بمن فيهم الأطفال وكبار السن، إلى جانب انتشار الأمراض المعدية نتيجة الاكتظاظ وانهيار البنية التحتية الصحية، مشيراً إلى أن زيادة تدفق المساعدات الإنسانية تمثل شريان حياة حقيقياً لمنع الانهيار الكامل وإنقاذ الأرواح، داعياً إلى فتح المعابر بشكل مستمر لضمان دخول الإمدادات الإغاثية.
وكشف عن أن أكثر من 97% من المدارس تعرضت للتدمير، مما حرم مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، لافتاً إلى ضرورة البدء في إنشاء مساحات تعليمية مؤقتة ومدارس داخل خيام للتخفيف من آثار الكارثة، لكن العودة الحقيقية إلى العملية التعليمية تتطلب إعادة إعمار سريعة وشاملة، للحفاظ على الأمل في نفوس الأطفال وحمايتهم من الوقوع في براثن اليأس.
وأشار النمس إلى أن المنظومة الصحية في غزة شبه منهارة، مع خروج معظم المستشفيات عن الخدمة، موضحاً أن فرق الهلال الأحمر الفلسطيني تدير حالياً 3 مستشفيات ميدانية وعدداً من النقاط الطبية، إلى جانب نقل ملايين الوحدات الدوائية خلال الفترة الأخيرة، لكن الاحتياجات ما زالت تفوق الإمكانات المتاحة، لا سيما في خدمات الطوارئ وعلاج الأمراض المزمنة، وهو ما يتطلب دعماً إضافياً وتأمين ممرات آمنة لعمل الطواقم الطبية.
وقال المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني: إن الأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً، إذ يواجهون سوء تغذية حاداً، وفقدان أحد الوالدين أو كليهما، وظروفاً معيشية قاسية داخل خيام لا تقي برد الشتاء، فضلاً عن اضطرابات نفسية عميقة.