جنيف (وكالات)
دعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، أمس، مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لحماية المدنيين، وتعزيز التمويل الإنساني.
وحذر فليتشر، خلال مؤتمر صحفي عقده في جنيف، من أن العنف المتصاعد في مناطق عدة من العالم، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، أدى إلى نزوح واسع وصدمات اقتصادية وارتفاع غير مسبوق في الاحتياجات الإنسانية. وطالب فليتشر في هذا الإطار مجلس الأمن بثلاثة إجراءات رئيسة، أولها ضمان حماية جميع المدنيين أينما كانوا في المنطقة، إضافة إلى حماية العاملين في المجال الإنساني، وتسهيل حركتهم للوصول إلى المحتاجين.
كما دعا إلى توفير الدعم اللازم للمنظمات الإنسانية للوصول إلى جميع المناطق التي تحتاج إلى المساعدة، مؤكداً استعداد الأمم المتحدة لتقديم الدعم للمدنيين اللبنانيين والإيرانيين والفلسطينيين وغيرهم، وفقاً للاحتياجات الإنسانية.
وشدد المسؤول الأممي على أهمية إحياء الدبلوماسية الهادئة والعقلانية من أجل تهدئة التوترات، مؤكداً أن تحقيق السلام يتطلب شجاعة أكبر من استمرار الصراع.
وأعلن فليتشر مقتل ثلاثة من العاملين الإنسانيين أمس في السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولبنان، في مؤشر على المخاطر المتزايدة التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني.
ونبه إلى أن الصراعات، خاصة تلك الدائرة في الشرق الأوسط، تكلف نحو مليار دولار يومياً، لافتاً إلى أن جزءاً بسيطاً من هذه المبالغ يمكن أن ينقذ ملايين الأرواح.
وأوضح أن المجتمع الإنساني أطلق قبل نحو 87 يوماً خطة إنسانية ذات أولوية قصوى بقيمة 23 مليار دولار، تستهدف تقديم دعم منقذ للحياة إلى 87 مليون شخص خلال العام الحالي.