بيروت (الاتحاد، وكالات)

وجه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس، الجيش إلى الاستعداد لتوسيع عملياته في لبنان، فيما هدّد بالاستيلاء على مناطق لبنانية في إشارة إلى غزو بري محتمل، إذا لم تتمكن الحكومة اللبنانية من منع «حزب الله» من شن هجمات على شمال إسرائيل، وذلك بعد ساعات من أول هجوم منسق لإيران مع «حزب الله» على إسرائيل، منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي.
وقال كاتس، خلال اجتماع أمني مع كبار ضباط الجيش، إن «حزب الله أطلق، الأربعاء، وابلاً كثيفاً من الصواريخ باتجاه إسرائيل، وردّ الجيش بغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، وأهداف أخرى في أنحاء لبنان».
وأضاف كاتس: «إذا لم تتمكن الحكومة اللبنانية من السيطرة على أراضيها ومنع حزب الله من تهديد بلداتنا الشمالية وإطلاق النار على إسرائيل، فسوف نسيطر نحن على هذه الأراضي ونتولى الأمر بأنفسنا».
وأشار كاتس إلى أنه ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجّها الجيش إلى الاستعداد لتوسيع عملياته في لبنان، بهدف إعادة الهدوء إلى البلدات الشمالية.
وزاد الجيش الإسرائيلي إلى المثلين تقريباً مساحة جنوب لبنان التي قال، إن على السكان مغادرتها.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ‌إن سكان جنوب لبنان يجب أن ينتقلوا إلى الشمال من نهر الزهراني، على بعد حوالي 40 كيلومتراً شمالي الحدود الإسرائيلية.
وأصدر المتحدث أوامر إخلاء لحي في وسط بيروت بالقرب من مجموعة من المطاعم الفاخرة، قائلاً إن ​الجيش الإسرائيلي سيضرب مبنى هناك.
وأصابت الغارات الجوية الإسرائيلية أمس، مبنى في وسط بيروت على بعد أقل من كيلومتر واحد من مقر الحكومة اللبنانية، بحسب لقطات نشرتها «رويترز».
وأعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية أمس، ارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي على لبنان إلى 687 قتيلاً و1774 جريحاً.
جاء ذلك في التقرير اليومي لمركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع للوزارة حول تطورات القصف الإسرائيلي على لبنان الذي بدأ في الثاني من مارس الجاري.
وذكر التقرير أن «من بين القتلى 98 طفلاً و62 امرأة ومن بين الجرحى 304 أطفال و328 امرأة فيما بلغ عدد المسعفين الذين قتلوا 18 مسعفاً في حين أصيب 45 مسعفاً بجروح». 
بدورها، حذرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، أمس، من تداعيات التصعيد الخطير للأعمال العدائية على طول الخط الأزرق.
وقالت «اليونيفيل» إنها رصدت إطلاق أكثر من 120 مقذوفاً من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، وكذلك رصدت 7 غارات جوية شنها الجيش الإسرائيلي وأكثر من 120 حادثة قصف مدفعي رداً على ذلك، لافتة إلى أن جميع هذه الأعمال تعد انتهاكات جسيمة للقرار 1701.
وأضافت أن «هذا التصعيد على طول الخط الأزرق مجدداً يتسبب بنزوح مئات الآلاف من السكان وتدمير واسع النطاق للأحياء والقرى، وكما هو الحال دائماً في النزاعات فإن المدنيين هم الأكثر تضرراً».