جنيف (الاتحاد)
أعربت الوفود الدائمة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، عن إدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية السافرة والمستمرة بالصواريخ والطائرات المسيَّرة التي استهدفت أراضي دولها، مشددةً على أن هذه الاعتداءات جريمة وانتهاك جسيم للقانون الدولي، وتصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي بيان مشترك صادر من جنيف، دعت المجموعة الخليجية المجتمع الدولي والمنظمات الدولية في جنيف، لا سيما مجلس حقوق الإنسان، إلى إدانة هذه الاعتداءات غير المبررة، والعمل على وضع حد لهذه الانتهاكات، وضمان احترام قواعد القانون الدولي، مشددة على أن الاعتداءات التي تشنها إيران على أراضي دولها، لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة.
وأكدت أن هذه الاعتداءات تشكل خرقاً واضحاً لسيادة هذه الدول وسلامة أراضيها، كما تمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مشددة على التمسك في حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وشددت الوفود على أن دولها ليست طرفاً في هذا النزاع، وأنها تدعم باستمرار جهود الوساطة والمبادرات الرامية إلى معالجة القضايا الخلافية مع إيران عبر الحوار والدبلوماسية والدعوة إلى الحوار والمفاوضات، مثمَّنة في هذا السياق دور سلطنة عُمان في دعم مسارات التهدئة.
وفي هذا السياق، قال المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير ناصر الهين، إن التحرك الخليجي يأتي استمراراً للجهود الخليجية في مواجهة الاعتداءات السافرة التي تقوم بها إيران تجاه دول مجلس التعاون وتجاه دولة الكويت.
وأضاف الهين أن المجموعة الخليجية ترحب بعقد جلسة مجلس الأمن والتصويت على مشروع القرار الذي أعدته المجموعة الخليجية والذي يتناول بنوداً أساسية تهدف إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، مجدداً إدانة واستنكار دول المجلس لاستمرار الانتهاكات الإيرانية لكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية، وخرق مبادئ حسن الجوار.
وحذر من أن هذه التطورات لا تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة فحسب، بل تنذر أيضاً بمخاطر اقتصادية وبيئية وإنسانية كبيرة في ظل التأثيرات المحتملة على الأسواق العالمية وأسواق الطاقة، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية واسعة.
وأشار إلى أن تعطيل إيران لحركة الملاحة البحرية ينعكس مباشرة على سلاسل الإمداد العالمية للغذاء والتجارة العالمية، بما يؤثر بشكل خاص على الدول التي تعاني أزمات إنسانية حادة، وتعاني من المجاعة، وهو ما حذرت منه الأمم المتحدة في تقاريرها الصادرة مؤخراً من جنيف، مؤكداً أن هذه الممارسات جريمة كبيرة وانتهاك صارخ للمواثيق الدولية.
وأوضح أن المجموعة الخليجية في حالة انعقاد دائم لتدارس التطورات بشكل يومي، وبحث الخطوات الممكنة للتصدي لهذه الاعتداءات الإيرانية في مختلف المنظمات الدولية والأممية في جنيف.