رام الله (الاتحاد)
أضرم مستوطنون متطرفون، أمس، النار في مسجد بقرية تقع جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية، وخطوا عبارات عنصرية ضد الفلسطينيين والعرب على جدرانه.
وحذرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، في بيان، من تزايد محاولات المستوطنين إحراق المساجد في الضفة الغربية، معتبرة أن إحراق مسجد «محمد فياض» بقرية «دوما» خطوة لتدنيس المقدسات الإسلامية في شهر رمضان. وقالت إن «المحاولات المتكررة لإحراق المساجد وتزايدها، ما هي إلا جزء من مخطط منهجي يعمل عليه المستوطنون للسيطرة على الأرض الفلسطينية من خلال ضرب الأمان والصمود من قبل المواطن الفلسطيني، وما إغلاق المسجد الأقصى في وجه المصلين والمعتكفين خلال شهر رمضان إلا دليل على هذا المخطط».
من جانبه، استنكر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الأقصى، محمد حسين، إحراق المسجد، مؤكداً أن «هذه ليست المرة الأولى التي يقوم المستوطنون بحرق المساجد وتدنيسها وعلى رأسها المسجد الأقصى الذي يواصل الاحتلال إغلاقه ومنع التراويح والاعتكاف فيه للمرة الأولى منذ عام 1967».
وقال حسين إن «استمرار إغلاق الأقصى خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، سابقة خطيرة، وانتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وللوضع التاريخي والقانوني القائم، ولمبدأ حرية الوصول غير المقيد إلى أماكن العبادة».
وشدد على أن «إحراق مسجد دوما جريمة جديدة تأتي ضمن سياسة التعسف والقمع الإسرائيلي والاعتداء على الشعائر الدينية في الأراضي الفلسطينية بأكملها، وتضاف إلى سلسلة الجرائم التي تقوم بها سلطات الاحتلال والمستوطنين المتطرفين ضد المقدسات الإسلامية».
وفي سياق متصل، اعتقل الجيش الإسرائيلي، أمس، 19 فلسطينياً على الأقل، وأخضع عشرات لتحقيق خلال اقتحامات متفرقة في الضفة الغربية المحتلة.
وقال مكتب إعلام الأسرى في بيان، إن «قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت فجر الخميس مناطق متفرقة من الضفة الغربية». وأضاف أن «القوات الإسرائيلية نفذت حملة مداهمات واعتقالات طالت 19 فلسطينياً على الأقل، بينهم أسير محرر، فيما أخضعت آخرين لتحقيق ميداني قبل الإفراج عنهم لاحقاً». وأضاف أن «الاعتقالات تركزت في مدينتي نابلس وطولكرم، إلى جانب اعتقالات أخرى في قلقيلية والخليل». وأكد المكتب أن «قوات الاحتلال تواصل تصعيد حملات الاعتقال اليومية في مدن وبلدات الضفة الغربية، والتي تترافق مع اقتحامات عنيفة للمنازل وتخريب محتوياتها وإخضاع الفلسطينيين للتحقيق الميداني، في إطار ما وصفه بسياسة العقاب الجماعي والتضييق المستمر بحق الفلسطينيين».