أحمد عاطف (القاهرة)

شدد صادق خضور، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، على أن أطفال غزة في المراحل التعليمية يواصلون دفع الثمن الأكبر للحرب وتداعياتها منذ أكتوبر 2023، مؤكداً أن العملية التعليمية في القطاع تواجه صعوبات شديدة.
وذكر خضور، في تصريح لـ «الاتحاد»، أن هناك توسعاً في الاعتماد على التعليم الوجاهي في مقار مؤقتة وأماكن بديلة بسبب تعرض أغلب المباني التعليمية في غزة للتدمير، لكن هذا التوسع يواجه عوائق كبيرة، في مقدمتها عدم السماح بإدخال كرفانات أو وحدات مدرسية متنقلة.
وأوضح أن التحول نحو التعليم الوجاهي بشكل أوسع يتطلب توفير بنية تحتية مناسبة، إضافة إلى اللوازم الأساسية للعملية التعليمية، مثل الكتب والأوراق ومواد التعليم، وهي مستلزمات تعاني نقصاً حاداً.
وقال المتحدث باسم «التربية والتعليم» الفلسطينية: «إن هناك أجهزة حاسوب وماكينات تصوير جاهزة، لكنها غير قادرة على الدخول إلى غزة، مما يتطلب منح المواد التعليمية أولوية مماثلة للمواد الغذائية والإغاثية».
وأضاف أن خيار التعليم الافتراضي لا يزال مطروحاً كبديل، لكنه يتطلب توافر الكهرباء والإنترنت، وهو ما يمثل تحدياً آخر في ظل الأوضاع الراهنة، مشيراً إلى محاولات من وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع شركات الاتصالات الفلسطينية لبحث تعزيز الخدمات لمساندة العملية التعليمية.
وبيّن خضور أن من بين التحديات صعوبة وصول الطلاب إلى أماكن الدراسة المؤقتة، نتيجة تدمير الطرق ووجود مخلفات تشكل خطراً عليهم، مما يؤدي إلى تركز المدارس الوجاهية في مناطق محددة، مؤكداً أن الأزمة المالية التي تمر بها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» تنعكس سلباً على قدرتها على توفير المستلزمات التعليمية.
وأشار إلى وجود تنسيق دائم بين وزارة التربية والتعليم و«الأونروا» لتنظيم التدخلات، واستيعاب الطلبة في المدارس الحكومية أو التابعة للوكالة، وفقاً لمكان توافر المقاعد، من دون التقيد بالتصنيفات الإدارية، انطلاقاً من أولوية ضمان حق الطالب في التعليم.
وبحسب إحصائيات وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، فإن عدد الطلبة يبلغ نحو 630 ألف طالب، يتوزع نصفهم تقريباً بين المدارس الحكومية ومدارس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، حيث يندرج نحو 300 ألف طالب ضمن مدارس الوكالة الأممية.