عبدالله أبو ضيف (رفح، القاهرة)


قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية في غزة، أمجد الشوا، إن استمرار إغلاق المعابر ودخول المساعدات بكميات قليلة يُنذر بعودة المجاعة إلى القطاع بصورة أسوأ مما كانت عليه سابقاً، وهو ما سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل كبير.

وأضاف الشوا، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الجهات الدولية مطالبة بالعمل على ممارسة ضغط حقيقي على السلطات الإسرائيلية من أجل فتح المعابر، وإدخال مختلف أشكال المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أن الاحتياجات العاجلة تتمثل في وقف إطلاق النار بشكل كامل، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، خصوصاً ما يتعلق بتمدد ما يسمى بـ«الخط الأصفر» باتجاه المناطق السكنية.
وطالب بفتح المعابر بشكل فوري وكامل، بما في ذلك معبر رفح، أمام حركة الأفراد، وخاصة المرضى والجرحى، حيث يوجد نحو 20 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة إلى الإجلاء الطبي العاجل، موضحاً أن أبرز الإشكالات حالياً تتمثل في سيطرة إسرائيل على أكثر من 60% من مساحة غزة، في حين يعيش المواطنون، الذين يقدر عددهم بنحو 2.2 مليون نسمة، في مساحة لا تتجاوز 90 كيلومتراً مربعاً من القطاع، في ظل أزمة إيواء خانقة. ولفت الشوا إلى أن نحو 900 ألف مواطن يعيشون في خيام، بينما يقيم آخرون في المدارس ومباني بعض المؤسسات، في حين يضطر جزء آخر إلى الإقامة داخل مبان شبه مدمرة، وقد أثبتت الخيام عدم جدواها في توفير الحماية الكافية أو المأوى اللائق للمواطنين، مشدداً على أن هناك حاجة ماسة إلى إدخال الكرفانات والبيوت المتنقلة، إضافة إلى مواد البناء من أجل إعادة تأهيل بعض المنازل، وتوفير الحد الأدنى من المأوى والخدمات الأساسية للسكان.
وشدد على أهمية تشغيل بقية المعابر، ومنها كرم أبو سالم وزيكيم وكيسوفيم، والعمل بها بشكل كامل لإدخال جميع أشكال المساعدات الإنسانية وبكميات كافية، موضحاً أن شهر فبراير الماضي شهد انخفاضاً كبيراً في حجم المساعدات التي دخلت إلى القطاع، ومع التصعيد الحالي تم إغلاق المعابر، قبل أن يُعاد فتح معبر كرم أبو سالم بشكل جزئي لإدخال كميات محدودة من المساعدات.
ودعا الشوا إلى إدخال المواد والأجهزة الطبية ومستلزمات الإيواء، وفي مقدمتها الكرفانات والبيوت المتنقلة، إلى جانب المستلزمات اللازمة لإعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي والمياه ومحطات تحلية المياه، وغيرها من الاحتياجات الأساسية، إضافة إلى ضرورة توفير آليات ومعدات لانتشال الركام من مختلف المناطق. 
وذكر رئيس شبكة المنظمات الأهلية أن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية يهدد بانهيار كامل للمنظومة الخدمية والصحية في القطاع، في ظل النقص الحاد في الوقود والإمدادات الطبية والغذائية، مؤكداً أن المنظمات الأهلية تبذل جهوداً كبيرة للاستجابة لاحتياجات السكان، لكن حجم الكارثة الإنسانية يفوق قدراتها بكثير.