أحمد عاطف (رام الله، القاهرة)

كشف المهندس أيمن إسماعيل، رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية الفلسطينية، عن وجود استعدادات خاصة لمواجهة سيناريوهات حدوث انقطاعات طويلة الأمد في التيار الكهربائي، في ظل تفاقم أزمة الطاقة إقليمياً وعالمياً.
وأوضح إسماعيل، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن  88% من الاحتياجات الكهربائية في غزة والضفة الغربية يتم توفيرها من الجانب الإسرائيلي، مقابل 3.1% من الأردن، و8.1% من الطاقة الشمسية، وهي النسبة التي شهدت نمواً تدريجياً خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن الاعتماد المرتفع على الطاقة الخارجية يعني أن أي انقطاع واسع في الكهرباء لدى الجانب الإسرائيلي سينعكس بشكل مباشر على الإمدادات داخل الأراضي الفلسطينية، وقد يؤدي إلى تراجع كبير في كميات الطاقة المتاحة، خاصة في حال حدوث انقطاع كامل.
وقال رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية: «إن العمل جارٍ على تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد الخارجي، من خلال التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، حيث تستهدف الخطط رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى نحو 30% بحلول 2030، عبر تنفيذ برامج متعددة تشمل منح التراخيص للمستثمرين، وتشجيع القطاع الخاص على الدخول في هذا المجال».
وأضاف أن هناك اهتماماً خاصاً بالقطاع الصحي، حيث تم تنفيذ مشاريع لتزويد 13 مستشفى بأنظمة طاقة شمسية، بعضها مزود بأنظمة تخزين، فيما يجري حالياً العمل على تجهيز 6 مستشفيات إضافية بأنظمة متكاملة تشمل بطاريات تخزين، بما يتيح تأمين احتياجاتها من الكهرباء لعدة أيام في حال الطوارئ.
وأكد  إسماعيل أن تصميم هذه الأنظمة يراعي توفير احتياجات التشغيل اليومية، إلى جانب تخزين احتياطي يكفي لمدة لا تقل عن 3 أيام، مما يعزز قدرة المؤسسات الصحية على الاستمرار في العمل خلال الأزمات.
وفيما يتعلق بخطط الطوارئ، أوضح أن المستشفيات والمرافق الحيوية تعتمد على مصادر بديلة متعددة، تشمل مولدات تعمل بالديزل إلى جانب أنظمة الطاقة الشمسية، مع وجود مخزون وقود مخصص لحالات الطوارئ، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الحيوية لأطول فترة ممكنة.
ولفت إسماعيل إلى أنه تم إطلاق تعليمات ونصائح لسكان الضفة الغربية وغزة لمحاولة توفير مصادر طاقة بديلة بسيطة، مثل أجهزة الراديو التي تعمل بالبطاريات، وشواحن الهواتف بالطاقة الشمسية، وكشافات الإضاءة، مشيراً إلى أن الأنظمة الشمسية المنزلية أصبحت خياراً متاحاً، خاصة مع وجود برامج تمويل مدعومة تتيح تركيبها على أسطح المنازل مع إمكانية تخزين الطاقة وبيع الفائض لشركات التوزيع.