بيروت (وكالات)
جدّد الجيش الإسرائيلي، أمس، غاراته على مدينة صور ومحيطها في جنوب لبنان، بعد إنذاره سكان أحياء عدة بإخلائها، بعد ساعات من تضرر مستشفى رئيسي في المدينة الساحلية جراء ضربات.
وشنّ الجيش الإسرائيلي غارات على ثلاثة أبنية كان قد أنذر سكانها بإخلائها، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية. واستهدف صاروخ مبنى مؤلفاً من 11 طبقة، شمال شرق مدينة صور، ما أسفر عن تدميره بشكل كامل وتحوله إلى أكوام من التراب غطت محطة وقود مجاورة.
كما أدت غارة ثانية على مبنى آخر من خمس طبقات قرب مدينة صور، إلى دمار جزء منه، أمسى عبارة عن أكوام متكدسة من الركام. وطالت الضربة الثالثة منزلاً في مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين، الواقع جنوب شرق مدينة صور. وجه الجيش الإسرائيلي، أمس، تحذيراً بالإخلاء لعدة مناطق في صور بجنوب لبنان.
ولا يزال نحو 20 ألف شخص، بينهم نحو 15 ألف نازح من القرى المجاورة، يعيشون في مدينة صور، رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي أرغمت عشرات الآلاف على النزوح من غالبية أحيائها. وجاء الإنذار بعدما استهدفت غارتان ليل الجمعة السبت مبنيين في محلة الحوش في صور، ما أسفر عن تدميرهما. وأدّت الغارتان، وفق ما أعلنت وزارة الصحة، «في حصيلة أولية إلى إصابة أحد عشر مواطناً بجروح، من بينهم ثلاثة مسعفين في الدفاع المدني اللبناني».
وخلفت الغارتان، وفق البيان، «أضراراً مختلفة» بالمستشفى اللبناني الإيطالي القريب، ما أسفر وفق إدارته، عن تحطّم زجاج نوافذه وسقوط عدد من الأسقف المستعارة بينما كان طاقمه ومرضى يتلقون العلاج داخله.
وأعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية، أمس، عن ارتفاع عدد قتلى عدوان الاحتلال الإسرائيلي على لبنان إلى 1422 شخصاً. وذكر التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة إلى ارتفاع عدد قتلى الأطفال إلى 126 قتيلاً والجرحى إلى 441، وارتفع عدد قتلى القطاع الصحي إلى 54 قتيلاً و142 جريحاً. واستهدفت سلسلة غارات إسرائيلية أخرى مدينة صور وبلدات في محيطها، طالت إحداها ميناء الصيادين.
بعد مرور أكثر من شهر على بدء المعارك بين «حزب الله» وإسرائيل، تواصل الأخيرة شنّ غارات على مناطق عدة في البلاد. وقد استهدفت فجر أمس ضاحية بيروت الجنوبية بعد سلسلة غارات طالتها الجمعة.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان أمس، إنه أنجز موجة غارات إضافية في بيروت، مستهدفاً مقرات تُستخدم من قبل تنظيمات تابعة فيلق لفيلق القدس الإيراني. وغداة تنفيذه غارتين على جسر في منطقة البقاع الغربي في شرق البلاد؛ بهدف منع نقل تعزيزات ووسائل قتالية إلى «حزب الله»، جدّد الجيش الإسرائيلي أمس قصفه الجسر، ما أسفر عن تدميره بالكامل، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.
ومنطقة البقاع الغربي مجاورة لجنوب لبنان، حيث تدفع إسرائيل منذ بدء الحرب بقوات برية تتقدم على محاور عدة. وفي بلدة شبعا الحدودية في جنوب لبنان، أفادت الوكالة الوطنية بأن «قوة إسرائيلية خطفت مواطناً» بعد دخولها قرابة الساعة الثالثة فجراً إلى البلدة، من دون أن يتضح مصيره. وهذه المرة الثالثة على الأقل التي تقدم فيها قوات إسرائيلية على اقتياد مواطنين من جنوب لبنان، بعد تسللها إلى منازلهم ليلاً، منذ بدء الحرب مع «حزب الله».
وقال مصدر أمني في الأمم المتحدة، أمس، إن الجيش الإسرائيلي دمّر منذ يوم الجمعة 17 كاميرا تابعة للمقر العام لقوة «يونيفيل» في بلدة الناقورة الساحلية.