شعبان بلال (رفح)

حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، أمس، من أن ارتفاع أسعار الطاقة يفاقم حالات سوء التغذية بين الأطفال. 
وقالت «الأونروا»، في بيان صحفي أمس: «يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة في قطاع غزة إلى الحدّ من إمكانية الوصول إلى الوقود والغذاء والاحتياجات الأساسية». 
وأشارت إلى أنها قدّمت في شهر فبراير الماضي وحده، العلاج لأكثر من 3.700 طفل دون سنّ الخامسة يعانون من سوء التغذية.
وأضافت أنها «تواصل العمل على الكشف المبكر عن حالات سوء التغذية وعلاجها، ودعم ممارسات التغذية الصحية للأطفال، لكن يمكننا القيام بالمزيد إذا أُتيح لنا إدخال المواد الغذائية إلى قطاع غزة».
في الأثناء، حذّر المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، من تفاقم أزمة الخبز في غزة بشكل خطير، نتيجة النقص الحاد في الوقود والمواد الأساسية، مما أدى إلى توقف عدد كبير من المخابز عن العمل أو تشغيلها بشكل جزئي.
وأوضح النمس، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا الواقع انعكس بشكل مباشر على حياة غالبية السكان، حيث أصبح الحصول على الخبز، باعتباره الغذاء الأساسي، تحدياً يومياً، في ظل ارتفاع ملحوظ في الأسعار، مما يزيد من معاناة الأُسر، خاصةً مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وانعدام الأمن الغذائي بشكل حاد.
وأشار إلى أن الأطفال هم الفئة الأكثر تضرراً من هذه الأزمة المركبة، إذ يواجهون ظروفاً إنسانية قاسية، تشمل سوء التغذية، وضعف الوصول إلى الغذاء الكافي، إلى جانب آثار نفسية متزايدة نتيجة القلق والخوف المستمرين.

تدهور الخدمات 

وذكر النمس أن تدهور الخدمات الصحية ونقص الإمكانيات يزيدان من خطورة الوضع، بما يهدد صحة الأطفال ونموّهم بشكل مباشر، لافتاً إلى أن استمرار هذه الأوضاع ينذر بتداعيات إنسانية خطيرة على المدى القريب والبعيد، محذراً من الوصول إلى مرحلة يصعب فيها احتواء الأزمة من دون تدخل دولي واسع النطاق.
ودعا المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني إلى تحرُّك عاجل من المجتمع الدولي لضمان توفير الاحتياجات الأساسية، وعلى رأسها الغذاء، مع ضرورة حماية الفئات الأكثر هشاشة، خاصة الأطفال.