إسطنبول (الاتحاد)

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى إيجاد حلول سلمية لمختلف الأزمات والتحديات التي تشهدها المنطقة، في ظل ما يمر به العالم من ظروف دقيقة وتحديات متسارعة، مشددةً على أن الاعتداءات الإيرانية تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة، ومؤكدةً على أن أمن الممرات البحرية الدولية وحرية الملاحة يشكلان ركيزة أساسية من ركائز الأمن والاستقرار الدوليين، مع إبراز الأهمية الاستراتيجية الخاصة لمضيق هرمز باعتباره ممراً محورياً للتجارة الدولية وأسواق الطاقة، ورفض أي محاولة لتسييسه أو استخدامه أداة للضغط أو الإكراه بما يتعارض مع قواعد القانون الدولي ومصالح الاقتصاد العالمي.

والتقى معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، مع معالي محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين في المملكة المغربية، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في إسطنبول.
وفي مستهل اللقاء، أكد معالي صقر غباش تقدير دولة الإمارات العربية المتحدة للموقف المغربي الداعم، لا سيما في إدانة الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات وعدداً من دول المنطقة، مشيداً بالمواقف الأخوية الراسخة التي تعكس عمق العلاقات بين البلدين.
وأشار معاليه إلى أن الاعتداءات الإيرانية تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة، مؤكدًا أهمية تضامن الدول الشقيقة في مواجهة التحديات المشتركة والحفاظ على أمن الدول وسيادتها.
وأشار معاليه إلى تعرض دولة الإمارات لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة ضمن الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت عدداً من دول المنطقة، مؤكداً أنه رغم ذلك كانت دولة الإمارات، بشجاعة وتماسك أبنائها، سداً منيعاً في وجه تلك الاعتداءات ودرعاً يحمي سيادتها وأمنها واستقرارها.
كما تناول الجانبان ما تشهده المنطقة من تطورات وتداعيات خطيرة تؤثر على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتمتد آثارها إلى أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة وسلاسل الإمداد، بما ينعكس سلباً على استقرار الاقتصاد العالمي.
وأشار الجانبان إلى أهمية البناء على العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، لتعزيز مختلف أوجه التعاون البرلماني المشترك، بما يخدم تطلعات وآمال شعبيهما في التنمية والازدهار والاستقرار.
وهنأ معاليه معالي محمد ولد الرشيد بمناسبة انتخابه رئيساً لجمعية مجالس الشيوخ والشورى في إفريقيا.
وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والمملكة المغربية، خاصة على الصعيد البرلماني، من خلال تفعيل لجان الصداقة البرلمانية، وتكثيف التنسيق والتشاور حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك في المحافل الإقليمية والدولية. من جانبه، أكد معالي رئيس مجلس المستشارين في المملكة المغربية حرص بلاده على تعزيز علاقاتها مع دولة الإمارات، مشدداً على أهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، ودعم كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي السياق، التقى معالي صقر غباش، مع معالي باتريك آشي، رئيس الجمعية الوطنية في كوت ديفوار، على هامش أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي في إسطنبول.
وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية تعزيز العلاقات البرلمانية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوت ديفوار، بما يسهم في توسيع آفاق التعاون والتنسيق حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وشدد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى إيجاد حلول سلمية لمختلف الأزمات والتحديات التي تشهدها المنطقة، في ظل ما يمر به العالم من ظروف دقيقة وتحديات متسارعة.
وأشار معالي صقر غباش إلى التطورات الإقليمية الراهنة، وما شهدته المنطقة من الاعتداء الإيراني الغاشم وغير المبرر على دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وما ترتب عليها من تداعيات على استقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، لافتاً إلى أن دولة الإمارات انتهجت، قبل وخلال الأزمة، سياسة واضحة قائمة على ضبط النفس وتجنب الانخراط في أي تصعيد عسكري، بما في ذلك عدم السماح باستخدام أراضيها أو منشآتها لتنفيذ عمليات عسكرية ضد أي طرف إقليمي، انطلاقاً من التزامها الراسخ بدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والحفاظ على استمرارية تدفق إمدادات الطاقة وضمان استقرار الاقتصاد العالمي.
وأكد أهمية تنسيق المواقف داخل الاتحاد البرلماني الدولي لإصدار مواقف برلمانية موحدة تصب في مصلحة الجميع.
وأشاد الجانب الإيفواري بما حققته دولة الإمارات من إنجازات نوعية، مؤكداً أنها تمثل مصدر إلهام في مجالات متعددة، ولا سيما بوصفها مركزاً رائداً في التحول الرقمي والسياحة، معرباً عن تطلعه إلى تعزيز فرص الاستثمار بين البلدين، وعن أمله في زيارة دولة الإمارات خلال الفترة المقبلة.
في غضون ذلك، شارك الدكتور مروان عبيد المهيري، وأحمد مير هاشم خوري، عضوا مجموعة المجلس الوطني الاتحادي في الاتحاد البرلماني الدولي، في اجتماع لجنة السلم والأمن الدوليين للاتحاد، ضمن اجتماعات الجمعية العامة الـ 152 للاتحاد، والدورة الـ217 للمجلس الحاكم، المنعقدتَيْن في الجمعية الوطنية الكبرى التركية بمدينة إسطنبول.

الإمارات وروسيا

كما التقى معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، مع معالي فالينتينا ماتفيينكو، رئيسة مجلس الاتحاد للجمعية الاتحادية لروسيا الاتحادية، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي في إسطنبول.
وأكد الجانبان خلال اللقاء عمق ومتانة العلاقات التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وروسيا الاتحادية، وأهمية مواصلة تعزيزها على مختلف المستويات، لا سيما في المجال البرلماني من خلال تكثيف التنسيق وتبادل الزيارات واللقاءات.
وشدد الجانب الروسي على موقفه الداعم لدولة الإمارات، وإدانته للهجمات التي استهدفتها، معرباً عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الضحايا الذين فقدوا حياتهم جراء هذه الاعتداءات.
وأعرب معاليه عن تقديره لموقف روسيا ودورها في هذا السياق، مؤكداً أهمية استمرار التعاون والتنسيق بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، ويعكس متانة الشراكة القائمة بين البلدين.
وأشار معالي صقر غباش إلى ما تعرضت له دولة الإمارات إلى جانب عدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من اعتداءات وتهديدات إيرانية إرهابية، بما يمس أمنها واستقرارها وسيادتها، ويستوجب موقفاً دولياً واضحاً وحازماً يرفض استهداف الدول ذات السيادة، ويؤكد أهمية احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وشدد على أن أمن الممرات البحرية الدولية وحرية الملاحة يشكلان ركيزة أساسية من ركائز الأمن والاستقرار الدوليين، مع إبراز الأهمية الاستراتيجية الخاصة لمضيق هرمز باعتباره ممراً محورياً للتجارة الدولية وأسواق الطاقة، ورفض أي محاولة لتسييسه أو استخدامه أداة للضغط أو الإكراه بما يتعارض مع قواعد القانون الدولي ومصالح الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أهمية ضمان عدم إفلات إيران من المساءلة عن الاعتداءات غير المشروعة التي استهدفت البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة  والمصالح الاقتصادية، وضرورة تحمّلها المسؤولية القانونية الكاملة عما ترتب على تلك الاعتداءات من أضرار وخسائر، بما يشمل التعويض وجبر الضرر وفقاً لأحكام القانون الدولي.
وأعرب عن بالغ الأسف إزاء إخفاق مجلس الأمن في اتخاذ ما يلزم من إجراءات حاسمة تكفل وضع حد للتهديدات الإيرانية الموجهة لأمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي. وأكد معاليه أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر في منطقة الشرق الأوسط ومنع اتساع رقعة الصراع، مشدداً على أن السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية يظل قائماً على الحلول السياسية واحترام سيادة الدول وتعزيز الحوار والدبلوماسية البرلمانية.