حذر مسؤول أممي من التدهور المتسارع في الأوضاع بالأرض الفلسطينية المحتلة، في ظل استمرار تصاعد العنف والأزمة الإنسانية، مؤكداً أن فرص تحقيق حل الدولتين تتآكل بشكل متزايد.
وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، خالد خياري، في إحاطة أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي، إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة بات هشا بشكل متزايد، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية والأنشطة المسلحة، مما يهدد بعودة القتال واسع النطاق، خاصة في ظل تعثر المفاوضات بشأن نزع سلاح الفصائل، مشيرا الى أن المدنيين يواصلون دفع الثمن الأكبر، حيث قتل نحو 800 فلسطيني، بينهم أكثر من 200 طفل، منذ بدء وقف إطلاق النار، إضافة إلى سقوط قتلى من العاملين في المجال الإنساني.
وفي الجانب الإنساني، وصف خياري الوضع في غزة بـ «الكارثي»، مشيرا إلى أن نحو 1.8 مليون شخص يعيشون في حالة نزوح ويعتمدون على المساعدات، في ظل انهيار البنية التحتية.
وكشف عن قيمة احتياجات إعادة الإعمار والتعافي في غزة والمقدرة بنحو 71.4 مليار دولار خلال العقد المقبل، منها 26.3 مليار دولار مطلوبة بشكل عاجل خلال الأشهر الـ 18 الأولى لإعادة الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
وحول التطورات في الضفة الغربية، لفت خياري إلى تصاعد الهجمات والتهديدات التي يمارسها المستوطنون ضد المجتمعات الفلسطينية بأكملها، إلى جانب توسع الاستيطان، بما في ذلك موافقة السلطات الاسرائيلية على خطط لبناء أكثر من ألف وحدة استيطانية خلال فترة قصيرة.
وأشار إلى مقتل 21 فلسطينيا، بينهم أطفال، وإصابة المئات خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب تدهور الأوضاع الاقتصادية، ما يزيد من اعتماد السكان على المساعدات الإنسانية.