حسن الورفلي (غزة)

قالت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، إن أزمة المختبرات وبنوك الدم، تتفاقم في ظل عجز حاد في مواد الفحص بنسبة %86، محذّرة من تداعيات ذلك على إجراءات المتابعة الطبية الخاصة بالمرضى.
وقالت الوزارة في بيان: «تفاقم أزمة نقص مواد الفحص المخبري في المختبرات وبنوك الدم، %86 من احتياجات المختبرات وبنوك الدم رصيدها صفر».

وأوضحت الوزارة أن مواد فحص غازات الدم نفدت بالكامل في مختبر مستشفى شهداء الأقصى، لافتة إلى أن الكميات المتبقية في المستشفيات الأخرى تكفي لأيام قليلة فقط.
وحذّرت من أن استمرار هذا النقص يُهدد إجراءات المتابعة الطبية للحالات المرضية، وإجراء العمليات، وحالات الطوارئ، والعناية المركزة.
ومراراً، حذّرت وزارة الصحة من كارثة تواجه النظام الصحي بغزة، جراء النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية، بما يهدّد قدرة النظام الصحي على الاستجابة.
يأتي ذلك فيما تعرّض القطاع الصحي على مدار عامين من الحرب لاستهداف متعمد طال المستشفيات والعيادات والمراكز والطواقم الطبية، ومركبات الإسعاف. وقالت الوزارة في بيان سابق، إن 22 مستشفى من أصل 38 وبالإضافة إلى 90 مركزاً صحياً خرجت عن الخدمة، فيما لحقت أضرار جسيمة بالبنى التحتية للمرافق العاملة.
من جانبه، شدّد مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، على أن الوضع الصحي في القطاع لا يزال صعباً للغاية، مؤكداً أن نسبة نقص الأدوية الأساسية لمرضى الضغط والسكري والقلب وصلت إلى 50%.
وأوضح أبو سلمية في تصريح لـ«الاتحاد»، أن القطاع الصحي في غزة يعاني نقصاً بنسبة 70% في المستلزمات اللازمة لجراحات العظام والقلب والأوعية الدموية والأعصاب، مشيراً إلى وجود نقص يُقدر بنحو 80% في أدوية مرضى السرطان، مما يتطلب تدخلاً عاجلاً لمعالجة الوضع الصحي البائس جداً في غزة.
وأشار إلى أن القطاع الصحي بحاجة إلى أدوية الطوارئ والسرطان، والمستلزمات الطبية اللازمة للجراحات، بالإضافة إلى غرفة عمليات جديدة، وغرف للعناية الفائقة، وأجهزة تشخيصية تشمل أجهزة الرنين المغناطيسي، والأشعة، والتصوير المقطعي. وشدّد أبو سلمية على حاجة مجمع الشفاء الطبي إلى الترميم، بعد عودة نحو مليون شخص إلى مدينة غزة وسط القطاع، حتى تكون المستشفى قادرة على استيعاب أكبر عدد ممكن من الجرحى والمرضى، لافتاً إلى أن إسرائيل تمنع، حتى اللحظة، دخول مواد إعادة الإعمار.
وأعرب عن أمله في زيادة أعداد الجرحى الذين يسافرون لتلقي العلاج خارج غزة، نافياً ما تردد عن زيادة عدد الجرحى المسافرين عبر معبر رفح البري، حيث يسافر 50 جريحاً ومرافقوهم، أو أقل، يومياً، مشيراً إلى حاجة مئات المرضى إلى السفر يومياً لتلقي العلاج بالخارج.
بدورها، دعت منظمة الصحة العالمية إلى السماح بدخول الأدوية والمستلزمات الأساسية إلى قطاع غزة المحاصر من دون تأخير، لبدء إعادة بناء الخدمات الصحية على نطاق واسع. جاء ذلك في تدوينة لمدير عام المنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، على منصة «إكس»، تعليقاً على الأوضاع الإنسانية المتردية في القطاع، موضحاً أن المنظمة دعّمت إنشاء مركز صحي عائلي جديد في شمال قطاع غزة، حيث الخدمات الصحية محدودة للغاية.