القاهرة (الاتحاد)

لم تحقق مباحثات تطبيق وقف إطلاق النار في غزة، الجارية في القاهرة أي تقدم بسبب رفض إسرائيل تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى، والإصرار على بدء المرحلة الثانية المتعلقة بنزع سلاح «حماس»، حسبما كشف مصدران مطلعان في تصريحات صحفية أمس.
وقال أحد المصدرين، إن جولة المباحثات التي تخللها تبادل رسائل ومواقف بين إسرائيل و«حماس»، وصلت إلى طريق مسدود، لافتاً إلى أن الوسطاء مستمرون في بذل جهود مكثفة لإنقاذ الموقف، وتقريب وجهات النظر.

ولفت المصدر، إلى أنه من دون ممارسة الإدارة الأميركية والوسطاء ضغطاً كافياً لإلزام إسرائيل تنفيذ المرحلة الأولى، ستبقى المباحثات في مكانها، ولن يتحقق أي تقدم. 
وللأسبوع الثاني يتواجد وفد «حماس»، ووفود فصائل أخرى، في القاهرة، حيث عُقدت عدة لقاءات مع الوسطاء بمصر، وبمشاركة الأتراك والقطريين.
وقال المصدر الذي شارك في اللقاءات، إن إسرائيل أبلغت الوسطاء أنها تصر على بدء المرحلة الثانية ومناقشة نزع السلاح، قبل أي مناقشات لتطبيق باقي المرحلة الأولى، معتبراً أن إسرائيل تريد التعطيل والتخريب، ومواصلة العدوان بأشكاله.
ولفت إلى أن «حماس» والفصائل تطالب بتنفيذ التزامات باقي المرحلة الأولى بوقف الخروقات والقتل والقصف وتدمير البيوت، وعمليات التوغل وتوسيع السيطرة العسكرية التي وصلت إلى 60% من مساحة القطاع.
وتابع: «إسرائيل رفضت بشكل قاطع المطالب ورفضت وقفاً علنياً للقصف والقتل والتوغلات، وتصر على بدء المرحلة الثانية ونزع السلاح فقط»، مشيراً إلى أن «حماس»، أكدت عدم ربط ملف السلاح باستحقاقات المرحلة الأولى.
وتوجه المدير التنفيذي لـ«مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف، الاثنين، إلى تل أبيب للحصول على رد بعد لقاءاته مع «حماس» والفصائل الفلسطينية في القاهرة.
وأوضح المصدران، أن وفد «حماس» والفصائل الفلسطينية، طالب الوسطاء بالتدخل لإدخال المساعدات بكميات كافية «600 شاحنة»، وزيادة عدد المرضى والمسافرين، وإدخال 35 سيارة إسعاف وآلاف الكرفانات وآلاف الخيام، و100 من المعدات الثقيلة. 
وشددا على أن إسرائيل ترفض التجاوب مع الوسطاء وتطبيق هذه المطالب، وهي جزء من التزامات المرحلة.
وأشار المصدران إلى أن الوسطاء يسعون بكل قوة وبتنسيق مع الجانب الأميركي لتقريب وجهات النظر، لكن حتى الآن لا يوجد أي تقدم، إسرائيل أوصلت المفاوضات لطريق مسدود. 

مباحثات

وعقدت «حماس» بمشاركة الفصائل الفلسطينية، اجتماعين مع ملادينوف، حضر أحدهما مسؤول أميركي، حيث تناولت المباحثات خطة مجلس السلام «خريطة الطريق» التي تتضمن بدء المرحلة الثانية.