بيروت (الاتحاد)

عقدت أمس، جولة مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن، وسط ترقب لنتائج الاجتماع التفاوضي.
واستبق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائي كاتس المفاوضات، بقوله إن «سكان جنوب لبنان لن يعودوا إلى منازلهم حتى يتم نزع سلاح حزب الله».
وشارك في جولة المفاوضات عن لبنان، السفير السابق في واشنطن سيمون كرم وسفيرة لبنان في واشنطن ندى حماده وملحق عسكري عن الجانب اللبناني.
وأبرز ما طالب به الوفد اللبناني المفاوض تثبيت وقف إطلاق النار بشكل نهائي.
وهذا هو الاجتماع الثالث بين الجانبين في واشنطن، وطالب لبنان في الاجتماعين السابقين، بين سفيري البلدين، بوقف إطلاق النار، ما أسفر عن هدنة تنتهي اليوم.
ومنذ بداية الأسبوع، واستباقاً للجولة الأولى من المفاوضات صّعد الجيش الإسرائيلي ميدانياً، بإعلانه عن تنفيذ عمليات عسكرية شمال نهر الليطاني، وصولاً إلى  أطراف «زوطر الشرقية» في قضاء النبطية، كما أعلنت القوات الإسرائيلية عن عبور آليات عسكرية ثقيلة لنهر الليطاني، وذلك بالتزامن مع غارات على بلدات وقرى في الجنوب.
واعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، أن نجاح المفاوضات المباشرة، مرتبط بوقف حقيقي لإطلاق النار.
أمنياً، أصدر الجيش الإسرائيلي، أمس، بياناً لإنذار السكان لإخلاء 8 بلدات وقرى في منطقتي «سهل البقاع» وجنوب لبنان قبل ضربات محتملة.
في غضون ذلك، أعلنت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة والأمومة «اليونيسف» أن الأطفال في لبنان لا يزالون يدفعون الثمن الأكبر جراء استمرار العنف والنزوح، مشيرةً إلى مقتل وإصابة نحو 200 طفل منذ الثاني من مارس الماضي.
وقالت «اليونيسف» في تقرير إنه رغم اتفاق وقف إطلاق النار في 17 أبريل الماضي إلا أن الأنباء تفيد بمقتل أو إصابة 59 طفلاً على الأقل خلال الأيام السبعة الماضية.
وأضاف التقرير أن إحصاءات وزارة الصحة اللبنانية تشير إلى مقتل 23 طفلاً وإصابة 93 آخرين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ليرتفع العدد الإجمالي منذ مارس الماضي إلى 200 طفل قتيل و806 مصابين بمعدل 14 طفلاً يومياً.
ونقل التقرير عن المدير الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إدوارد بيجبيدير قوله إن «الهجمات المستمرة تقتل وتصيب الأطفال وتفاقم معاناتهم من الصدمات النفسية»، مقدراً وجود نحو 770 ألف طفل يعانون من ضغوط نفسية متفاقمة نتيجة التعرض المتكرر للعنف والفقدان والنزوح.