شعبان بلال (القاهرة)

شدد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السودان، أسد الله نصر الله، على ضرورة تعزيز الدعم الدولي والتوصل إلى مسار سياسي لتحقيق السلام في السودان، مؤكداً أن السلام هو السبيل الوحيد للحد من معاناة المدنيين السودانيين وتمكينهم من إعادة بناء حياتهم بكرامة.
ودعا نصر الله، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى وقف الهجمات التي تستهدف فرق الإغاثة الإنسانية، وتوفير ممرات آمنة تضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها، موضحاً أن الهجمات على قوافل المساعدات والمنشآت الإنسانية في أثناء النزاعات المسلحة غير مقبولة تحت أي ظرف.
واعتبر أن تكرار استهداف قوافل الإغاثة والمنشآت الإنسانية خلال الأشهر الماضية يمثل أمراً مروعاً، في وقت يكافح فيه الشركاء الإنسانيون لتلبية الاحتياجات الهائلة للسكان في السودان.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن المفوضية، كجزء من أسرة الأمم المتحدة، تواصل جهودها لإيصال المساعدات إلى النازحين، الذين يشملون نحو 9 ملايين نازح داخلياً و862 ألف لاجئ.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً أهلية أدت إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية والنزوح في العالم، مع تدهور واسع في الأوضاع المعيشية والخدمية، وتزايد أعداد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد.
ويواجه نحو 19.5 مليون شخص في السودان - أي نحو 41 بالمائة من إجمالي سكان البلاد - مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ومن المتوقع أن تزداد الأوضاع سوءاً، وذلك وفقا لتحليل جديد صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.
وأكد التصنيف المرحلي المتكامل أن هذه النتائج تؤكد الأثر الإنساني المدمر للصراع المستمر في السودان، والذي تسبب في نزوح الملايين، وشلّ حركة الخدمات الصحية، وفرض قيودا صارمة على وصول المساعدات الإنسانية عبر أجزاء واسعة من البلاد.
وكشف التحليل الذي يغطي الفترة من فبراير إلى مايو 2026، أن نحو 135 ألف شخص يعيشون حالياً ظروفاً تندرج تحت المرحلة الخامسة «مرحلة الكارثة».
كما سلّط التحليل الضوء على مستويات مقلقة من سوء التغذية في صفوف الأطفال، ومن المتوقع أن يعاني ما يقدر بنحو 825 ألف طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد الوخيم في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 7% مقارنة بعام 2025، وارتفاعاً بنسبة 25% عما سُجّل من مستويات ما قبل النزاع خلال الفترة ما بين عامي 2021 و2023.
وعزا التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تفاقم أزمة التغذية إلى استمرار أعمال العنف، وتدهور الظروف المعيشية، وتراجع إمكانية الوصول إلى خدمات العلاج.