بيروت (وكالات)

شنت إسرائيل غارات جديدة على جنوب لبنان وشرقه أمس، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي، رغم تمديد وقف إطلاق النار عقب جولة جديدة من المحادثات. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بأن ضربتين إسرائيليتين استهدفتا بلدة سحمر في منطقة البقاع شرق البلاد.
وفي الجنوب، استهدفت سلسلة جديدة من الغارات بلدات في منطقتي النبطية وصور، وفق المصدر نفسه. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الجمعة، في ختام يوم ثانٍ من المحادثات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، تمديد هدنة دخلت حيز التنفيذ في 17 أبريل، وكان يفترض أن تنتهي أمس الأحد.
أما «حزب الله»، فيواصل الإعلان عن هجمات ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وداخل إسرائيل، قائلاً إنها تأتي رداً على انتهاكات إسرائيل للهدنة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، إصابة 4 عسكريين جراء انفجار عبوة ناسفة في جنوبي لبنان.
وقال في بيان: «خلال الليلة الماضية أصيب جندي إسرائيلي بجروح خطيرة، وأصيب ضابط بجروح متوسطة، إثر انفجار عبوة ناسفة في جنوبي لبنان».
وأضاف: «كذلك أصيب في الحادث نفسه ضابط مقاتل وجندي آخر بجروح طفيفة، وتم نقل المصابين إلى مستشفى».
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في الثاني من مارس، عن مقتل أكثر من 2900 شخص في لبنان، من بينهم أكثر من 400 شخص منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، وفقاً للسلطات اللبنانية، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

خسائر يومية

في السياق، أعلن رئيس تجمع الشركات اللبنانية، باسم البواب، أن الخسائر المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن الحرب منذ عام 2024  إلى اليوم تقدر بأكثر من 25 إلى 26  مليار دولار. وقال البواب، في تصريح صحفي أمس، إن 12  مليار دولار منها لإعادة الإعمار مع ازدياد هذه الخسائر إذا استمرت الحرب، لافتاً: «إننا نخسر يومياً حوالي 30  مليون دولار خسائر غير مباشرة تتعلق بالاقتصاد اللبناني، إضافةً إلى الخسائر المباشرة التي تطال المنازل والمؤسسات والبنى التحتية».
ورأى أن المغتربين الذين يعتبرون الرئة الكبرى للبنان معطلة، فإذا لم يأتِ ضخ من الخارج فهذه كارثة على لبنان، مذكراً «بمساعدة المغتربين للبنان أثناء جائحة (كورونا) وانفجار مرفأ بيروت، وحتى أثناء حرب أوكرانيا وروسيا التي أدت إلى ارتفاع الأسعار في لبنان بشكل جنوني».
وقال: «لم يعد أمامنا إلا مساعدات الدول وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي»، موضحاً: «إننا بحاجة إلى حوالي 25  مليار دولار كي نتمكن من النهوض ببلدنا».