عواصم (الاتحاد، وام)

أعرب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن قلقه البالغ إزاء التقارير الواردة إلى الأمم المتحدة، والتي أشارت إلى وقوع اعتداءات، أمس الأول، بطائرات مسيرة تسببت في اندلاع حريق بمولد كهربائي داخل محيط محطة براكة للطاقة النووية في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وذكر غوتيريش، في بيان رسمي أصدره أمس، بتحذيراته المتكررة من مخاطر أي تصعيد إضافي للصراع في الشرق الأوسط، معتبراً الاعتداء قرب محطة براكة للطاقة النووية يمثل سبباً جديداً يدعو جميع الأطراف إلى الوقف الكامل للقتال وتجنب أي خطوات من شأنها تهديد الاستقرار الإقليمي.
وشدد على ضرورة عدم استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك محطات الطاقة النووية، مؤكداً أن أي اعتداءات على المنشآت النووية غير مقبولة على الإطلاق، وتمثل انتهاكاً للقانون الدولي، داعياً إلى إدانة هذه الاعتداءات بشكل واضح.
وأكد الأمين العام أن هذه التحذيرات الأممية إنما تأتي في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، وفي وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من انعكاسات استهداف المنشآت الحيوية والحساسة على الأمن الإقليمي والدولي.
وأمس الأول، تعاملت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي مع حريق اندلع في مولد كهربائي خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، ناجم عن استهداف بطائرة مسيرة دون تسجيل أي إصابات، ودون أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية، وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية، وسيتم موافاتكم بالمستجدات حال توافرها.
وأكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أن الحريق لم يؤثر على سلامة المحطة أو جاهزية أنظمتها الأساسية وأن جميع المحطات تعمل كالمعتاد.
وتواصلت ردود الفعل العربية والدولية المنددة بالاعتداء الإرهابي في المنطقة المحيطة بمحطة براكة، حيث أعربت سلطنة عُمان عن استنكارها وإدانتها للاعتداء الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية.
‏وأكّدت سلطنة عُمان، في بيان لوزارة الخارجية أوردته وكالة الأنباء العمانية، تضامنها مع دولة الإمارات فيما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها وسلامة أراضيها، مؤكدة على سياستها الثابتة في رفض كل الأعمال العدائية والتصعيدية، والدعوة إلى الحوار لمعالجة القضايا والتحدّيات حفاظاً على الأمن والاستقرار في المنطقة واحتراماً لقواعد القانون الدولي وسياسة حُسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
بدورها، أعربت الهند، أمس، عن بالغ قلقها إزاء الاعتداء الذي استهدف محطة «براكة» للطاقة النووية.
وأكدت وزارة الشؤون الخارجية الهندية في بيان رفض الهند لمثل هذه الأعمال التي وصفتها بـ«غير المقبولة» كونها تمثل تصعيداً خطيراً، داعيةً إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار والحلول الدبلوماسية.

انتهاك سافر
أعرب مجلس وزراء الداخلية العرب، أمس، عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءين اللذين استهدفا أراضي دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.
وذكرت الأمانة العامة للمجلس في بيان أنها «تلقت ببالغ الشجب والاستنكار أنباء الاعتداءين الآثمين اللذين استهدفا بطائرات مسيرة محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات، والأراضي السعودية وما يمثله ذلك من انتهاك سافر وتهديد لأمنهما وأمن المنطقة برمتها».
وقال البيان: إن الأمانة العامة تدين بكل حزم هذا العدوان الغاشم، مجددة تضامنها الكامل ومساندتها المطلقة لدولة الإمارات والسعودية وسائر الدول العربية في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.