حسن الورفلي (غزة)

حذر مدير جمعية الإغاثة الطبية في غزة، الدكتور محمد أبو عفش، من تدهور خطير في الأوضاع الصحية والإنسانية داخل القطاع، لا سيما مع حلول فصل الصيف، وفي ظل انتشار النفايات، وغياب خدمات الصرف الصحي، والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأوضح أبو عفش، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن غزة تعاني أوضاعاً صحية بالغة الخطورة، خاصة بعد تدمير 82 بئر مياه، وعدم بقاء سوى 12 بئراً فقط تزود أعداداً كبيرة من النازحين بالمياه، مما يزيد من احتمالية انتشار الأمراض والأوبئة مع ارتفاع درجات الحرارة.

وأشار إلى أن تراكم القمامة وانتشار القوارض، إلى جانب غياب البنية الصحية المناسبة، تنذر بتفشي أمراض خطيرة، مثل الطاعون والسالمونيلا، محذراً من كارثة صحية قد تتفاقم خلال الأسابيع المقبلة.
وأشار أبو عفش إلى وجود نقص حاد في المواد المخبرية داخل غزة، إذ بلغت نسبة العجز 86%، مما يعيق عمليات تشخيص الأمراض، في وقت يحتاج فيه آلاف المرضى إلى الفحوص الطبية والرعاية العاجلة.
وقال مدير جمعية الإغاثة الطبية: «بعد وقف إطلاق النار، كنا نأمل دخول الاحتياجات الصحية بشكل أكبر، لكن القطاع الصحي لا يزال يعاني بشدة من نقص الإمكانيات والأدوية».
وأضاف أن هناك محطة أكسجين واحدة فقط داخل غزة تخدم جميع المستشفيات والمؤسسات الصحية، مبيناً أنها تعاني نقصاً في الصيانة وقطع الغيار، مما يهدد حياة مئات المرضى الذين يعتمدون على الأكسجين بشكل دائم، في حال توقفها عن العمل.
وأكد أبو عفش أن القطاعين الصحي والإنساني يواجهان احتياجات كبيرة ومتزايدة، مشيراً إلى أن الأولوية حالياً لمرضى القلب والأمراض المزمنة، خاصة في ظل وجود نحو 300 ألف مريض بالضغط والسكري بحاجة إلى أدوية وفحوص مستمرة، بينما تدخل كميات محدودة جداً من الأدوية إلى القطاع.