جنيف (وام)

توقع التقرير السنوي الصادر، أمس، ⁠عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة ومكتب الأرصاد الجوية البريطاني، وصول متوسط درجات الحرارة حول العالم إلى مستويات شبه قياسية خلال السنوات الخمس المقبلة، وسط تكهنات بارتفاع درجات الحرارة في القطب الشمالي بوتيرة أسرع من المناطق الأخرى.
وأشار التقرير السنوي، الذي يقدم تنبؤات بشأن درجات الحرارة والأمطار في مناطق إقليمية، إلى أن متوسط درجات ​الحرارة السنوية في أنحاء العالم بالقرب من سطح الأرض يتراوح بين 1.3 و1.9 درجة مئوية فوق مستويات فترة ما قبل عصر الصناعة بين عامي 1850 و1900.
وتعهدت الدول في ‌اتفاقية باريس لعام ⁠2015 بمحاولة منع تجاوز متوسط درجات الحرارة العالمية 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ‌ما قبل عصر الصناعة، إذ لوحظ أن الظواهر المناخية تزداد شدة عند تجاوز هذا الحد.
وذكر التقرير أنه من المرجح جداً ⁠أن يتجاوز متوسط درجات الحرارة في أنحاء العالم بالقرب من سطح الأرض مؤقتاً 1.5 درجة ⁠مئوية فوق متوسط مستويات ما قبل عصر الصناعة لعام واحد على الأقل بين عامي 2026 و2030. وتوقع ارتفاع ​درجات الحرارة شتاء في القطب الشمالي خلال السنوات الخمس المقبلة بأكثر من 3.5 ضعف المتوسط العالمي لتصل إلى نحو ​2.8 درجة مئوية فوق خط الأساس للفترة بين عامي 1991 و2020. كما توقَّع أن ⁠يذوب الجليد البحري في القطب الشمالي خلال مارس في النصف الأول من العقد المقبل في بحار بارنتس وبيرنج وأوخوتسك.
وفي السياق، أدرجت وزارة الصحة الإيطالية الخميس روما وفلورنسا وبولونيا وتورينو، عند المستوى الأحمر من سلم الإنذار، وهو الثالث والأعلى، بسبب موجة الحر التي تجتاح أوروبا.
ويُتوقَّع أن تصل الحرارة المرتفعة بشكل غير اعتيادي لأواخر مايو، إلى 33 درجة مئوية في شمال تورينو، و32 درجة مئوية في فلورنسا وبولونيا مع حرارة محسوسة تصل الى 35 درجة مئوية، و31 درجة مئوية في روما مع حرارة محسوسة تبلغ 33 درجة مئوية.
وأوضحت وزارة الصحة أن المستوى الثالث يشير إلى حالة طوارئ «موجة حر» يُحتمل أن يكون لها آثار سلبية على صحة الأصحاء والناشطين، وليس فقط على الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن والأطفال الصغار والمصابين بأمراض مزمنة.