واشنطن (وكالات)

قال مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يولي اهتماماً بحل الأزمة السودانية، مشدداً على أن السودان لا يزال يشهد «أسوأ أزمة إنسانية في العالم».
وأوضح بولس، أمس، في منشور على منصة «إكس»، أنه بحث مع مدير شؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الفرنسية، روماريك روانيان، تطورات الأزمة في السودان.
وأشار إلى أن الجانبين ناقشا الجهود الرامية إلى معالجة الأزمة السودانية، لافتاً إلى التعاون الأميركي الفرنسي في مؤتمر برلين بشأن السودان، وبيان المبادئ المشترك الذي أيدته الولايات المتحدة وفرنسا إلى جانب 20 دولة ومنظمة أخرى.
ويأتي تصريح بولس في ظل استمرار الحرب في السودان، وتواصل التحركات الدولية الرامية إلى معالجة الأزمة الإنسانية، ودعم جهود التسوية.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، واضطرت نحو 4.5 مليون شخص إلى اللجوء خارج البلاد، ونزوح قرابة 13 مليوناً داخلها، في كارثة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
وفي السياق، انتقد سياسيون ونشطاء سودانيون دعوة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان لإطلاق حوار سياسي جديد، معتبرين أن الحديث عن حوار داخلي برعاية البرهان، الذي انقلب على ثورة الشعب والحكومة المدنية الانتقالية، يفتقر إلى الأهلية والمصداقية للحديث باسم الشعب السوداني.
واعتبروا أن الدعوة تمثل محاولة للالتفاف على المبادرات الدولية والإقليمية الجارية، وإطالة أمد الانقلاب، وتقويض مطالب الثورة، إلى جانب تمهيد الطريق لعودة تنطيم الإخوان تحت لافتات وشعارات جديدة.
وقال منتقدون إن البرهان يمثل جوهر الأزمة وليس جزءاً من الحل، وإنه يواصل المماطلة في وقف الحرب وحماية المدنيين، وبالتالي لا يملك المصداقية الكافية لقيادة عملية سياسية جادة، بينما وصف آخرون الدعوة بأنها محاولة لتجميل المشهد السياسي، وإعادة إنتاج الأزمة تحت عناوين مختلفة.
وفي وقت سابق، وجَّه البرهان بإطلاق حوار سياسي يضع حداً لأزمات السودان. 
وفي إشارة إلى المبادرات الدولية والإقليمية الجارية لإيجاد تسوية سلمية للأزمة السودانية، قال البرهان إن «الشعب السوداني لن يقبل بنتائج مؤتمرات وحوارات العواصم، ولن يقبل أن تفرض عليه حلول أو إملاءات ذات طابع عقائدي أو أيديولوجي أو مرتهنة لرغبات دول خارجية».
وترى القوى المدنية أن أي عملية سياسية حقيقية يجب أن تقوم على إنهاء القتال، وإبعاد المؤسسة العسكرية عن العمل السياسي، وتهيئة بيئة آمنة تضمن مشاركة جميع السودانيين، باستثناء «الإخوان»، وفلول النظام السابق والمتورطين في الانقلاب على الحكم المدني وإشعال الحرب.