مكة (الاتحاد)

أدّى حجاج بيت الله الحرام من المتعجلين، أمس، طواف الوداع إيذاناً باختتام مناسكهم، حيث أكمل عشرات الآلاف من ضيوف الرحمن اليوم الثالث من شعيرة رمي الجمرات في منى، قبل أن يستقلوا حافلات نحو المسجد الحرام في مكة المكرمة لأداء «طواف الوداع».
وشهد المسجد الحرام كثافة في حركة الطواف، في ظل جاهزية عالية من الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، ضمن خطة تشغيلية متكاملة لموسم حج هذا العام.
وسخّرت الجهات المعنية جميع إمكاناتها لتيسير تفويج الحجاج المتعجلين، وضمان انسيابية الحركة والتنقل داخل المسجد الحرام، بما يمكّنهم من أداء نسكهم بكل يسر وسهولة.
وقالت وكالة ‌الأنباء السعودية إن الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تواصل تنفيذ خططها التشغيلية والميدانية لتنظيم حركة الحجاج ​خلال أداء المتعجلين منهم طواف الوداع أمس الجمعة، عبر منظومة الهدف منها هو تعزيز انسيابية الحركة وإدارة الحشود بكفاءة داخل المسجد الحرام وساحاته.
وفاضت شوارع مكة بحافلات تقل آلاف الحجاج المغادرين، فيما ترجل آخرون تحت مظلات للوقاية من الشمس والحرارة التي تجاوزت الأربعين درجة مئوية خلال أيام الحج هذا العام.
أعلنت هيئة الإحصاء السعودية، الثلاثاء، أن عدد الحجاج للموسم الحالي بلغ مليوناً و707 آلاف و301 حاج وحاجة.
وقالت الهيئة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية «واس»، إن «إجمالي أعداد الحجاج لهذا العام 1447 هجري الموافق 2026 ميلادي، بلغ مليوناً و707 آلاف و301 حاج وحاجة».
وأضافت أن عدد حجاج الخارج بلغ مليوناً و546 ألفاً و655 حاجاً وحاجة، قدموا من 165 جنسية عبر المنافذ المختلفة، فيما بلغ عدد حجاج الداخل 160 ألفاً و646 من المواطنين والمقيمين.
وفي الموسم الماضي، بلغ عدد الحجاج مليوناً و673 ألفاً و230 حاجاً من الداخل والخارج، مقارنة بأكثر من مليون و833 ألف حاج في 2024.
ومع غروب شمس الثلاثاء، تبدأ جموع الحجيج التوجه النفرة من مشعر عرفات إلى مشعر مزدلفة، حيث يؤدون صلاتي المغرب والعشاء جمعاً وقصراً، ثم يبيتون ليلتهم في أجواء إيمانية عامرة بالذكر والشكر لله على ما أنعم به عليهم من أداء ركن الحج العظيم.
وبدأت مناسك الحج، الاثنين، الثامن من ذي الحجة، بقضاء يوم التروية في مشعر منى، واكتمل تفويج الحجاج إلى عرفات الثلاثاء.