واشنطن (الاتحاد)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستستخرج اليورانيوم المخصب بالتنسيق مع طهران ووكالة الطاقة الذرية وستدمره، قبيل عقد اجتماع بالبيت الأبيض بشأن الاتفاق مع إيران.
وكتب ترامب في تدوينة على منصته «تروث سوشيال»، أنه يجب على إيران أن توافق على أنها لن تمتلك أبداً سلاحاً أو قنبلة نووية، وفتح مضيق هرمز فوراً، من دون رسوم عبور أمام حركة الشحن غير المقيدة في كلا الاتجاهين.
وأضاف: «كما يجب إزالة جميع الألغام البحرية القنابل، إنْ وُجدت، لقد قمنا بالفعل بإزالة عدد كبير من هذه الألغام عبر تفجيرها بواسطة كاسحات الألغام البحرية العظيمة التابعة لنا تحت الماء، وستتولى إيران الإزالة الفورية أو تفجير أي ألغام متبقية، والتي لن تكون كثيرة!».
وأوضح أن السفن التي تعطلت في المضيق بسبب «الحصار البحري غير المسبوق»، وفق وصفه، يمكنها الآن البدء في العودة إلى وجهاتها، لافتاً إلى أن هذا الحصار سيُرفع.
وفي ما يتعلق بالمواد المخصبة التي يُشار إليها أحياناً باسم «الغبار النووي»، قال الرئيس الأميركي إنها مدفونة عميقاً تحت الأرض أسفل جبال انهارت عملياً نتيجة هجوم نفذته قاذفات أميركية من طراز «بي-2» قبل 11 شهراً.
وعقد الرئيس الأميركي أمس اجتماعاً استمر نحو ساعتين، دون التوصل إلى قرار بشأن أي اتفاق جديد مع إيران.
ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤول أميركي قوله إن ترامب لن يوافق على مذكرة التفاهم الخاصة بأي اتفاق جديد مع إيران، ما لم يتأكد من موافقة المرشد الإيراني عليها.
وأرسل الرئيس الأميركي، مسودة اتفاق سلام لإنهاء الحرب مع إيران إلى عدد من الحلفاء، من بينهم إسرائيل، في وقت يسعى فيه الجانبان إلى منع أي خروق جديدة لوقف إطلاق النار قد تخرج عن السيطرة وتطيح فرص التوصل إلى اتفاق.
وتنص المسودة على إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وإتاحة وصول طهران إلى ما يصل إلى 12 مليار دولار من أصولها المجمدة.
وتهدف الخطة إلى إعادة حركة الشحن التجاري في المضيق إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يوماً، على أن تبدأ مفاوضات قد تستمر حتى 60 يوماً بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وتشمل هذه المفاوضات مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وتعليقاً مؤقتاً لأي عمليات تخصيب إضافية، وإشرافاً من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على أن تتعهد طهران بعدم إنتاج السلاح النووي.
في المقابل، قال مصدر إيراني، أمس، إن ​طهران وواشنطن ⁠توصلتا إلى تفاهم ⁠سياسي بشأن الحرب، لكنه لم ​توضع لمساته النهائية بعد، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم ‌المحتملة بين طهران وواشنطن لا ​تتضمن أي قضايا متعلقة بالبرنامج النووي.
وفي وقت سابق، قال نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، للصحفيين، بعد عودته من رحلة إلى كولورادو، إنّ من الصعب القول متى، أو ما إذا كان الرئيس - دونالد ترامب - سيوقّع بالضبط، الاتفاق المبدئي مع إيران.
وأضاف فانس أن من الواضح أن طهران تريد إبرام صفقة، وأن المفاوضين يتحاورون ذهاباً وإياباً بشأن نقطتين متعلقتين بصياغة النَّص، لافتاً إلى أن نقاط الخلاف شملت مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، والذي يمكن استخدامه لإنتاج سلاح نووي.
وقال: «هناك نقطتان من الخلاف بشأن المسائل النووية، المخزون عالي التخصيب، وكذلك مسألة التخصيب»، مشيراً إلى أن المفاوضين يحاولون إبرام شروط عامة بشأن اليورانيوم عالي التخصيب، في الاتفاق المؤقت، وسوف يتم تحديد التفاصيل في المحادثات اللاحقة.
وأضاف فانس: «نحن في وضع يمكننا من خلاله تأخير برنامجهم النووي، ليس فقط خلال ولاية الرئيس الحالي، ولكن على المدى البعيد، وهذا شيء جيد للشعب الأميركي».