شعبان بلال (رفح)
أكدت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أماني الناعوق، أن سكان قطاع غزة يواجهون أوضاعاً معيشية كارثية، وسط احتياجات إنسانية هائلة تفوق الإمكانيات المتاحة حالياً، موضحة أن المنظمات الإغاثية تبذل أقصى جهودها للاستجابة لهذه الاحتياجات، لكن هذه الجهود تظل مجرد حلول مؤقتة، في ظل النقص الحاد في المواد الأساسية والآلات الثقيلة والمعدات اللازمة، وهو ما يعيق وضع خطط مناسبة لحلول دائمة تخفف من وطأة المعاناة.
وشدّدت الناعوق، في تصريح لـ«الاتحاد»، على ضرورة زيادة تدفق المساعدات الإنسانية لتلبية الحجم غير المسبوق من المتطلبات المعيشية، مشيرة إلى أن آلاف العائلات تضطر إلى العيش، منذ أشهر طويلة، في خيام مهترئة ومساحات ضيقة للغاية، تفتقر إلى الحدّ الأدنى من الخصوصية وإلى الوصول للخدمات الأساسية. وأشارت المتحدثة باسم الصليب الأحمر إلى أن المعاناة ستتضاعف مع دخول فصل الصيف وبدء موجات الحر الشديد، التي ستجعل البقاء داخل هذه الخيام أمراً لا يُطاق، مؤكدة أن الخيام لا يمكن اعتبارها حلاً عملياً طويل الأمد، فهي لا توفر حماية من البرد القارس ولا من حرارة الصيف الحارقة، مما يستوجب توفير خيارات مأوى بديلة تكون آمنة ومستدامة وتحفظ كرامة الإنسان. وحذّرت الناعوق من مخاطر صحية وبيئية جسيمة جراء تدهور منظومة الصرف الصحي، موضحة أن اضطرار معظم النازحين إلى اللجوء للخيام، بالتزامن مع تضرر البنية التحتية الحيوية، أدى إلى غياب نظام صرف صحي قوي قادر على استيعاب هذه الأعداد.
وذكرت أن هذا الوضع المتردي خلق بيئة خصبة لانتشار القوارض والآفات، مما يزيد من احتمالية تفشي الأمراض والأوبئة، مؤكدة أن معاناة المواطنين في الخيام مع القوارض قد بدأت بالفعل، وهو ما يضع حياة الآلاف على المحك في ظل واقع صحي وبيئي هش.
وحذّرت فلسطين، الجمعة، من تفاقم الكارثة الإنسانية بالقطاع جراء مواصلة إسرائيل حرب الإبادة والحصار وتقييد إدخال المساعدات، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.