عبدالله أبوضيف (غزة)
شهدت مناطق متفرقة من قطاع غزة أمس، تصعيداً كبيراً في وتيرة الهجمات الإسرائيلية، في مؤشر على اتساع رقعة العمليات الميدانية لتشمل شمال القطاع ووسطه وجنوبه.
وقتل فلسطينيان وأصيب آخرون في مدينة غزة جراء استهداف مروحية إسرائيلية مجموعة من الفلسطينيين داخل ميناء غزة.
كما أُصيب شخصان بقصف مدفعي استهدف حي الزيتون جنوب شرقي المدينة، بالتزامن مع استهداف مجموعة من السكان بقنبلة ألقتها طائرة مسيّرة في المنطقة ذاتها.
وفي المنطقة الوسطى، قتل فلسطيني وأصيب آخرون في استهداف منزل بمخيم البريج، بينما تعرضت مناطق شمال شرقي المخيم لإطلاق نار من آليات ومسيَّرات إسرائيلية.
كما استهدفت غارة إسرائيلية مبنى داخل مخيم النصيرات، من دون الإبلاغ عن إصابات.
أما في شمال القطاع، فقد أطلقت الآليات الإسرائيلية نيراناً كثيفة باتجاه المناطق الشمالية الشرقية لبلدة بيت لاهيا، واستهدفت خيمة للنازحين شرقي مخيم جباليا.
وفي جنوب القطاع، نفذ الجيش الإسرائيلي 4 عمليات نسف شرقي مدينة خان يونس، مع تواصل التحركات العسكرية على طول مناطق التماس.
ويشير توزع هذه الهجمات على عدة مناطق في وقت متزامن إلى تصعيد ميداني يتجاوز الاستهدافات الموضعية المحدودة، مع استمرار الضغوط العسكرية الإسرائيلية على امتداد قطاع غزة، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات خلال الفترة المقبلة.
سياسياً، أفادت مصادر مطلعة على مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع أن وفداً مفاوضاً من حركة حماس سيعقد جولة مباحثات جديدة مع الوسطاء في مصر غداً الأربعاء.
وقال مصدر قريب من حماس إن الحركة وفصائل فلسطينية أخرى تلقّت دعوة من مصر للمشاركة في المحادثات، مشيراً إلى أن الوسطاء قدموا أفكاراً حول مقترح جديد معدّل لتنفيذ وقف إطلاق النار يكون مقبولاً من حماس وإسرائيل.
وسيشارك في المباحثات إلى جانب مسؤولين مصريين، مسؤولون قطريون وأتراك. ومن الجانب الفلسطيني، ممثلون عن حماس، وحركة «الجهاد».
وبحسب المصدر ذاته، من المتوقع أن يصل وفد حماس برئاسة خليل الحية ووفود الفصائل الأخرى إلى القاهرة اليوم الثلاثاء. في غضون ذلك، شددت مستشارة التواصل في المجلس النرويجي للاجئين، شاينا لو، على صعوبة الوصول إلى مناطق ما وراء الخط الأصفر في قطاع غزة، إضافة إلى انعدام الأمن خلال التنقل بالقرب من هذا الخط، بسبب الانتهاكات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، مما يمثل تحدياً كبيراً أمام عمل منظمات الإغاثة الإنسانية.
وأوضحت شاينا لو، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن غياب دخول الكوادر الدولية، وعجز المنظمات غير الحكومية عن إدخال مستلزماتها ومعداتها الخاصة يشكلان عائقاً أساسياً أمام جهود الإغاثة، مشيرة إلى أن بعض المنظمات، بما فيها المجلس النرويجي للاجئين، بدأت في عملية إزالة الأنقاض بهدف تحسين الوصول إلى الطرق، غير أن الوصول لا يزال يمثّل تحدياً كبيراً.
وأشارت إلى تحديات أخرى تواجه أهالي القطاع، مثل تذبذب الأسواق، وشُح المخزون، والفجوة الهائلة بين حجم الاحتياجات الإنسانية والتمويل المتاح، مؤكدة أن غالبية المواقع تفتقر إلى منظمة تتولى إدارتها، مما يُفضي إلى شُح البيانات، وضعف المناصرة لمعالجة الثغرات، وتراجع الاستجابة من قِبَل الجهات الفاعلة.