بيروت (الاتحاد)

أعلن المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي، أمس، أن قواته بدأت «عملية برية مركزة» في جنوب لبنان، خلال الأيام الماضية.
وقال المتحدث: «بدأت قوات الفرقة 91 خلال الأيام الماضية، عملية برية مركزة تستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان، لتوسيع منطقة الدفاعات الأمامية».
وجاء في البيان: «تأتي هذه العملية في إطار الجهود المبذولة لإقامة دفاعات أمامية، بما يشمل تدمير البنية التحتية للإرهاب والقضاء على المسلحين العاملين في المنطقة، بهدف التخلص من التهديدات، وإنشاء منطقة عازلة أمنية إضافية لسكان الشمال». وأنذر الجيش الإسرائيلي، أمس، سكان ضاحية بيروت الجنوبية، ودعاهم إلى إخلائها حفاظاً على سلامتهم.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «ينذر جيش الدفاع سكان منطقة الضاحية في بيروت ويدعوهم إلى الإخلاء حفاظاً على سلامتهم».
وأضاف: «إذا واصل (حزب الله) إطلاق القذائف الصاروخية نحو مدن وبلدات إسرائيل، سيرد جيش الدفاع باستهداف أهداف في الضاحية الجنوبية».
وعقب الإنذار الإسرائيلي، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت موجة نزوح كبيرة للسكان.
ولم يحدد الجيش الإسرائيلي مهلة زمنية للإخلاء أو طبيعة الأهداف التي قد يتم استهدافها في المنطقة.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، أمس، أنهما أصدرا أوامر للجيش بشن هجمات على ضاحية بيروت الجنوبية.
ويأتي الإعلان بعد أن كشفت تقارير صحفية أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة السماح لها بتوسيع هامش عملياتها العسكرية في لبنان، بما يشمل إمكانية تنفيذ غارات جوية في بيروت، في ظل استمرار المواجهة مع «حزب الله».
وتعرّض محيط مستشفى في مدينة صور لضربة إسرائيلية أمس، ما ألحق أضراراً بأحد مبانيه، وفق ما أعلنت مصادر لبنانية رسمية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن ضربة استهدفت مفرق معركة قرب مستشفى «جبل عامل» طالت مبنى وموقف السيارات، وأدت إلى سقوط عدد من الإصابات. 
ونشرت وزارة الصحة تسجيلين مصورين يظهران أضراراً داخل أحد أقسام المستشفى، مع ركام وحطام على الأرض وأسقف منهارة جزئياً وآثار دماء وزجاج محطم، فيما شوهد دخان يتصاعد من حريق في ما بدا أنه موقف سيارات مجاور تضرر بشدة.
في غضون ذلك، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن خيار التفاوض مع إسرائيل هو أسلم من الحرب، مشيراً إلى أن لبنان لا يزال يرى ويلات الحرب ونتائجها المدمرة.
وخلال لقائه وفد شبكة القطاع الخاص اللبناني، شدد عون على أن التفاوض لن يحل المشكلة خلال لحظات، بل هو مسار يحتاج إلى وقت، وليس أمام لبنان أي خيار آخر.
وقال: «للأسف، البعض يعتبر أن التفاوض هو استسلام، إلا أنه ليس كذلك، كما أنه ليس تنازلاً، بل هو حل لإيقاف الحروب بأقل ضرر ممكن»، مضيفاً: «لن نتراجع عن خيارنا، وجميعنا في لبنان كمسؤولين نبذل المستحيل. قد تتعرقل المفاوضات أو تتأخر عن بلوغ الهدف الذي نريده، لكنها تسير. وكل الأمور يتم حلها بالتفاوض مهما طال أمدها، والحرب لن تصل بنتيجة لكافة أطرافها». دولياً، دعا الاتحاد الأوروبي، أمس، إسرائيل إلى إيقاف عملياتها العسكرية في لبنان واحترام سيادة البلاد وسلامة أراضيها، وذلك في أعقاب التطورات الميدانية الأخيرة.