واشنطن (وكالات)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، أن الاتفاق المرتقب مع إيران من المقرر أن يُوقَّع اليوم، مؤكداً أن مضيق هرمز سيُفتح «فوراً أمام الجميع» عقب توقيعه. 
وقال ترامب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، إن الاتفاق الذي تتفاوض عليه إدارته يمثِّل «حائط صد أمام امتلاك سلاح نووي»، مشيراً إلى أن إيران لم تعد تريد سلاحاً نووياً، ولن تحصل عليه عبر الشراء أو التطوير أو أي وسيلة أخرى.
وأكد أن الاتفاق لا ينص على تقديم أي أموال لإيران، مشيراً إلى أنه «لن تنتقل أي أموال» إلى طهران بموجب الاتفاق.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة ستعمل في الوقت المناسب وبعد استقرار الأوضاع، على استعادة المواد النووية المتبقية المدفونة تحت منشآت إيرانية تعرضت للقصف، موضحاً أن هذه المواد ستُخفف درجة تخصيبها وتُدمر، سواء داخل إيران أو في الولايات المتحدة.
وأعرب الرئيس الأميركي عن تطلع واشنطن إلى العمل مع طهران ودول الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة، أملاً بأن تُستكمل العملية «بسرعة وسهولة وسلاسة».
واختتم ترامب منشوره بالتحذير من أن الولايات المتحدة تمتلك «الخيار البديل النهائي» إذا لم تنجح العملية الدبلوماسية، معرباً عن أمله في عدم الاضطرار إلى استخدامه مرة أخرى.
وفي وقت سابق أمس، أعلنت باكستان التي تقود الوساطة في حرب الشرق الأوسط، أمس، أن الولايات المتحدة وإيران على وشك التوصل إلى اتفاق، مُرجِّحةً حسم الأمر في غضون «24 ساعة»، وذلك غداة تأكيد الطرفين إمكان التوصل إلى تفاهم، فيما بدت طهران أكثر حذراً بشأن تاريخ التوقيع.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على «إكس»: «نحن أقرب إلى اتفاق سلام من أي وقت مضى، ومع توقُّع إتمام الاتفاق خلال الساعات الـ 24 المقبلة، تحضِّر باكستان للتوقيع الإلكتروني الذي سيحصل بعد ذلك على الفور، على أن تليه محادثات تقنية الأسبوع المقبل».
وتحدثت وزارة الخارجية الباكستانية عبر «إكس» عن «مراسم توقيع إلكتروني مقرّرة اليوم».
وأعرب شريف عن شكره للولايات المتحدة وإيران على «التزامهما المستمر خلال المفاوضات»، كما قدم امتنانه لدول المنطقة على دعمها، مضيفاً: «نحن واثقون بأن هذا الاتفاق التاريخي للسلام سيشكل أساساً قوياً لتحقيق سلام دائم».
وأعاد الرئيس الأميركي نشر بيان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، على منصته في «تروث سوشيال»، أمس، والذي أشار فيه إلى أن «اتفاق السلام» أصبح أقرب من أي وقت مضى.
في المقابل، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قائلاً: «علينا الانتظار لمعرفة الموعد المحدد للتوقيع، لن يكون اليوم»، مرجِّحاً أن يحصل ذلك في «الأيام المقبلة». كذلك تتباين المعلومات المنشورة أو المعلنة بشأن فحوى الاتفاق المحتمل.
وأبدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة بدوره تفاؤلاً بقرب التوصل إلى اتفاق.
وقال «مذكرة تفاهم إسلام آباد أقرب من أي وقت مضى»، و«بمجرد استكمال المراحل النهائية من مفاوضاتنا، سيُوقَّع هذا الاتفاق ويُعلن»، مشيراً إلى أن ذلك قد يحدث خلال الأيام المقبلة، وقال «أنا متفائل جداً».
في واشنطن، قال مسؤول أميركي كبير إن التفاهم المنتظر سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز الذي يعد ممرّاً استراتيجياً لتجارة النفط والغاز عالمياً، مُقِّراً بأنه يشمل أيضاً لبنان، علماً بأن إسرائيل والولايات المتحدة كانا يريدان فصل المسار اللبناني، عن الحرب مع إيران. 
وتابع المسؤول الأميركي أن الإيرانيين وافقوا على تدمير وإزالة المواد النووية الإيرانية، وتفكيك البرنامج النووي، وعدم الإفراج عن أموالهم المجمّدة، حتى التزامهم الشروط، وفتح مضيق هرمز، وإحجام إيران عن تمويل الجماعات الإرهابية.
وقال عراقجي إن طهران ترى أن الطريقة الوحيدة للتعامل مع مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب هي تخفيفه داخل البلاد.
ورغم المفاوضات التي تكثفت في الأيام الأخيرة، ورغم وقف النار، تسجل مواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، منذ أيام.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في بيان نشر على «إكس» أمس، أن إيران أطلقت طائرات مسيَّرة هجومية، في محاولة لضرب سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز، وأن الجيش الأميركي أسقطها.
وصرح مسؤول بارز في الإدارة الأميركية، أمس، بأنه من المتوقع أن يناقش الرئيس الأميركي دونالد ترامب جهود إزالة الألغام من مضيق هرمز مع الحلفاء خلال قمة مجموعة السبع التي تنطلق في فرنسا الأسبوع المقبل. 
وأعربت بريطانيا وفرنسا، العضوتان في مجموعة السبع، عن اهتمامهما بالمساعدة في إزالة الألغام من مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي، بمجرد توقف الصراع.
واقترحت سويسرا استضافة مراسم التوقيع المحتمل لمذكرة التفاهم، فيما تعقد قمة مجموعة السبع بمشاركة دونالد ترامب اعتباراً من غد في مدينة إيفيان الفرنسية القريبة من جنيف.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن فريق التفاوض لا يخطط لزيارة جنيف أو أي مكان في الأيام القليلة المقبلة، حسبما نقلت وسائل إعلام إيرانية.