حسن الورفلي (غزة)
حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس، من التحديات المتزايدة التي تواجه بنوك الدم والمختبرات الطبية، مؤكدة الحاجة إلى تعزيز الإمدادات المخبرية وضمان توفر مخزون كافٍ من الدم ومشتقاته لمواصلة تقديم الخدمات الصحية.
وقال ماهر شامية، وكيل وزارة الصحة الفلسطينية، خلال فعالية علمية نُظّمت بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم، إن بنوك الدم شكّلت شريان الحياة للمنظومة الصحية طوال فترة الحرب، لكنها لا تزال تواجه تحديات وصفها بالكارثية تهدّد قدرتها على الاستمرار في أداء مهامها.
ودعا إلى توفير مخزون دائمٍ ومستقرٍّ من وحدات الدم ومشتقاته وتوسيع حملات التبرع المجتمعية، مشدّداً على أهمية دعم المختبرات وبنوك الدم بالإمدادات اللازمة لضمان تلبية احتياجات الجرحى والمرضى.
وأضاف أن مؤشرات عمل المختبرات وبنوك الدم التابعة لوزارة الصحة والمؤسسات الشريكة خلال الحرب تعكس حجم الضغوط والمسؤولية الملقاة على عاتق القطاع الصحي في التعامل مع الأعداد الكبيرة من المصابين.
من جهتها، حذّرت مديرة دائرة المختبرات الطبية في غزة، سحر غانم، من تدهور خطير يهدد استمرارية الخدمات المخبرية الأساسية، في ظل النقص الحاد في المواد والمستلزمات الطبية نتيجة الحصار المفروض على القطاع وتراجع الإمدادات.
وأكدت غانم، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن المختبرات تمرُّ بأصعب وأشد الأوقات تحدياً، مشيرة إلى أن نسبة العجز في مواد الفحص وصلت إلى 87%، إضافة إلى عجز يُقدّر بنحو 76% في المستهلكات والمستلزمات الضرورية لتشغيل المختبرات وبنوك الدم.
وأشارت إلى أن عدداً كبيراً من المختبرات خرج عن الخدمة بسبب تدمير المرافق، حيث لم يتبقَّ سوى 4 مختبرات تعمل داخل مستشفيات وزارة الصحة من أصل 12 مختبراً، مؤكدة أن هذه المختبرات تعمل بأجهزة متهالكة وكثيرة الأعطال وغير مناسبة لحجم العمل الحالي.
وأوضحت أن 60% من مختبرات مراكز الرعاية الأولية خرجت عن الخدمة، فيما يقدّم الباقي، الحدَّ الأدنى من الخدمات الأساسية فقط، في ظل نقص حاد في المواد المخبرية.
ولفتت إلى أن العديد من الفحوصات الحيوية توقفت فعلياً بسبب نفاد الأرصدة، وعلى رأسها فحوصات غازات الدم، بينما باتت فحوصات السكر وإنزيمات الكبد وغيرها مهدَّدة بالتوقف.
وقالت مديرة دائرة المختبرات الطبية: «تعاني خدمات بنوك الدم عجزاً كبيراً في مواد الفحص اللازمة لضمان مأمونية نقل الدم، إلى جانب قرب نفاد المستهلكات الخاصة بسحب العينات وإجراء الفحوصات في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية».
فحوصات
وأضافت غانم: إن هناك حاجة ملحّة لإدخال أجهزة مختبرات وقطع غيار لصيانة الأجهزة المتعطلة بشكل متكرر، مما ينعكس على جودة ودقة النتائج المخبرية، مشيرة إلى أن فحوصات مهمة لمرضى الأورام، وزراعة الأعضاء، والغُدد، ومرضى التشنجات، متوقفة منذ أكثر من عام بسبب نقص المواد، إضافة إلى توقُّف فحوصات الأمراض المعدية ومختبرات الصحة العامة.