بيروت (وكالات)

أكد الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، أمس، أن الحرب لا تؤدي إلى أي نتيجة سوى الخراب والدمار، والتفاوض تقوم به الدولة اللبنانية، وهي سيدة قرارها، وأي تسوية لن تكون على حسابها.  
وجاء حديث عون خلال لقائه، أمس، في قصر بعبدا، وفداً من المطارنة الموارنة في الاغتراب، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.

وقال الرئيس اللبناني: «انطلاقاً من خبرتي في قيادة الجيش وصولاً إلى الموقع الذي أنا فيه اليوم، وهو مسؤولية وليس امتيازاً، فلقد أدركت أن الحرب لا تؤدي إلى أي نتيجة سوى الخراب والدمار، صحيح أن طريق السلام والتفاوض من أجل بلوغ السلام طويلة، إنما أليس الأفضل أن تكون طويلة ومن دون خسائر على لبنان وشعبه، من أن تكون قصيرة وكلفتها قاسية كما هي حال الحرب؟». 
وأضاف: «إن التفاوض تقوم به الدولة اللبنانية والأسبوع المقبل هناك جولة جديدة، نأمل أن تكون إيجابية أكثر، لا سيما مع الاهتمام الكبير للإدارة الأميركية بلبنان، وما من أحد يأخذ مكانها، وهذا بات موضع قناعة لدى الجميع، الدولة اللبنانية سيدة قرارها، ولأول مرة هي التي تقوم بالتفاوض وما من أحد يفاوض عنها». وطمأن عون اللبنانيين من أن لا أحد يربطنا بأي دولة أخرى، وأي تسوية ستتم من خلالنا لا على حسابنا، وهذا ما سنسير به، وهدفنا واضح مهما كانت العوائق، وسنأخذ وطننا إلى مكان جيد.
وأوضح أن التأكيدات التي بلغتنا وما نصِّر عليه هو أن لبنان مساره مستقل في المفاوضات، وإنْ كنا بالتأكيد مع وقف إطلاق النار ومع أي دولة تساعدنا، ومن ضمنها إيران، وحده التدخل في الشؤون الداخلية للبنان غير مسموح به.
وشدد الرئيس عون على أنه لا خوف على السلم الأهلي، وعلى اللبنانيين ألا يخيفهم هذا الأمر، ومن يهدد به أصبح ضعيفاً وهو يبغي إخافة الآخر المختلف عنه ليبقى موجوداً.
ومن المقرّر استئناف المسارين السياسي والأمني بين لبنان وإسرائيل في جولة خامسة من المفاوضات تعقد خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 يونيو الحالي. 

قصف مدفعي 
في الأثناء، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي، أمس، على بلدة النبطية الفوقا وعلى أطراف بلدة كفرتبنيت جنوب لبنان، كما أغار الطيران المسيَّر الإسرائيلي على بلدة أنصارية جنوباً. 
وقصفت المدفعية الإسرائيلية محيط دار المعلمين عند تقاطع مدينة النبطية - بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.
وسجّل صباح أمس تحليقاً للطيران المسيَّر الإسرائيلي فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.